صفةُ الطلولِ بلاغةُ الفدْم * فاجعلْ صفاتكَ لابنةِ الكرمِ لا تخدعنَّ عن التي جُعلتْ * سقمَ الصحيحِ وصحةَ السقمِ سقم الصحيح : الخمار وذهاب العقل ، وصحة السقم : النفع الحاصل من شربها والنشاط العارض منه . وصديقةِ النفسِ التي حُجبتْ * عن ناظريك وقيِّم الجسمِ شُجتْ فغالت فوقها حبباً * متراصفاً كتراصفِ النظمِ غالت : رفعت ، والرَّصفة ، بالتحريك : واحدة الرصف ، وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض أي مصففة . فعلامَ تذهلُ عن مشعشعةٍ * وتهيمُ في طللٍ وفي رسمِ تصفُ الطلولَ على السماعِ بها * أفَذو العيانِ كأنت في العلمِ وإذا وصفتَ الشيءَ متبعاً * لم يخلُ من سقطٍ ومن وهمِ هو يخاطب المحدثين من الشعراء الذين وصفوا الطلول اتباعاً لمن وصفها مشاهداً لها ، يقول : لست في وصفك لها بالسماع كمن وصفها وشاهدها . وقال : يا شقيقَ النفسِ من حكمِ * نمتَ عن ليلي ولم أنمِ فاسقني البكرَ التي اختمرتْ * بخمار الشيبِ في الرَّحمِ