سقاها الحيا ربعاً ودهراً قد انقضى * وللعينِ من ماءِ الشبيبةِ رونقُ وللقلب من بعد النوائب مغربٌ * وللعين من بعد الأحبةِ مشرقُ فيا طيب ذاك العيش لو كان دائماً * ويا طيب ليل الوصل لولا التفرقُ وهذه أبيات رقيقة الحواشي عذبة المجاني متناسبة الألفاظ بعيدة المعاني . وأنشدني أعز الله نصره ، في امرأة أصابها الجدري ، وما أظنه سُبق إلى هذا المعنى : ولمّا التظى في القلب نار غرامها * تمثّل في الأحشاء شبه شَرارها كذاكَ يكونُ الماءُ في غليانهِ * يمجّ حَباباً من شديدِ أوارِها وأنا أذكر ما سمعته في الجدري ، فمن ذلك : وقالوا شانه الجدريّ فانظر * إلى وجه به أثرُ الكلومِ فقلتُ ملاحةً نُثرتْ عليه * وما حسنُ السماءِ بلا نجومِ ومنه : يا قمراً جُدّر لما استوى * فزاده حسناً وزادت هموم كأنما غنّى لشمس الضحى * فنقّطته طرباً بالنجوم