ورقّي لمن أطلقتِ في الهجر دمعه * وأقصيت عنه صبره فترحلا أيا ظبية الوادي انقضى العمر بالجفا * وأشمتِّ لوّاماً عليك وعذّلا وقالوا سلا حوشيت أن تسمعي لهم * فمثلك ما يسلى ومثلي ما سلا أريدُ بقاءً ما أردت تواصلاً * فأما وقد عوّلت أن تهجري فلا كلفتُ بها هيفاء ناعمة الصبا * بعيدة مهوى القرط كالبدر يجتلى تفوق قضيب البان قدّاً منعما * وتحكي ثناياها الجمان المفصلا وتسقيك من فيها الطلى وإذا رنت * لواحظها المرضى أرتك بها الطّلى جننتُ بها وجداً فيا ليت أنني * بفاحم ذاك الشعر كنت مسلسلا البيت الرابع ينظر إلى قول مهيار وقد جمع معانيها وهي أبيات : أما وهواها عذْرةً وتنصُّلا * لقد نقل الواشي إليها فأمحلا سعى جهدهُ لكن تجاوزَ حدَّهُ * وكثّرَ فارتابت ولو شاء قلّلا وقال ولم تقبل ولكن ألومهُ * على أنه ما قالَ إلاّ لتقبلا