رعى الله عيشاً مضى أبيضاً * وعودُ الوصال به أخضرُ وجادك يا طيب أيّامنا * بسفح اللّوى عارضٌ ممطرُ ذكرت بقوله : تعشقته ناعس المقلتين أبياتاً أنشدنيها أحد أولاد ابن سناء الملك ، وصل إلى إربل وكان له ثروة ظاهرة ونعمة تامة وقال : إنها لجده القاضي الشاعر : تعشقته ناعس المقلتين * تنمّ على أنه لم ينمْ وهمت به أسمر المرشفين * عليه اللمى وعليه اللممْ فسيف مقبله لا يشام * وورد بوجنته لا يشمْ أعاذلي فيه لما رآه * لئن كنت أعمى فإني أصمْ فهبك أبا ذرّ هذا الحديث * وهبني أبا جهل هذا الصنمْ وأما قوله : رعى الله عيشاً مضى أبيضاً فالناس فيه عيال على صاحب المقامات في قوله : فمذ اغبرّ العيش الأخضر ، وازورّ المحبوب الأصفر ، اسودَّ يومي الأبيض وابيضَّ فودي الأسود حتى رثى لي العدو الأزرق فيا حبذا الموت الأحمر .