وأوله بعد الديباجة - : هذا مختصر في أصول الفقه انتخبته من كتاب " المحصول " وسميته ب " حاصل المحصول " ورتبته على مقدمة وفصول . . إلخ . وعلى الورقة الأولى كتب عنوانه بلفظ " كتاب " منتخب المحصول في الأصول ، وعلى طرفها كتب " حاصل محصول " . ويبدو أن في نسبة الكتاب إلى الفخر شكا قديما . وقد نقل ابن السبكي عن ابن الرفعة أنه قال - في " المطلب " في الجراح فيما إذا كان الشاج أكبر - وفي المنتخب المعزى لابن الخطيب : أنها للمشتري وقد نوقش فيه انتهى ( قلت ) : وقد أجاد في قوله : المعزو لابن الخطيب - لان كثيرا من الناس ذكروا أنه لبعض تلامذة الامام لا للامام . اه كلام ابن السبكي ( 1 ) . ولعل هذا الشك قد تسرب إلى نحو ابن السبكي مما قاله القرافي في النفائس . فإنه قد نقل عنه تلميذ الامام - شمس الدين الخسروشاهي : أنه أكمله ضياء الدين حسين ، فلما كمل وجد عبارته تخالف الكراسين الأولين ، فغيرهما بعبارته وهذا هو " المنتخب " وعقب عليه بقوله : فالمنتخب لضياء الدين حسين ، لا للامام فخر الدين . ويوجد في بعض النسخ : قال محمد بن عمر ، إشارة للامام فخر الدين - وهو وهم ، وليس للامام فخر الدين في اختصاره شئ ( 2 ) اه . فإذا صح ما قاله القرافي - لزم أن يقال : إن الامام وقد ثبت أنه قد بدأ في المنتخب لم يتمه ، وإنما عمل القدر الذي أشار إليه الخسروشاهي . وإلا فإن الاحالات على المنتخب - منسوبا إلى الفخر أكثر من الكثرة في الكتب الأصولية المختلفة . وأما اشتهاره باسم " المنتخب " مع أن ما نقلناه من مقدمته ظاهر في أنه سماه ب " حاصل المحصول " - فلعل ذلك لورود كلمة انتخبته " في مقدمته . وعلى هذا فيمكن القول بأن المنتخب كتابان : كتاب استقل بتأليفه ضياء الدين حسين ، وكتاب آخر ابتدأ الفخر به ولكنه لم يكمله ، وأكمله ضياء الدين حسين