20 - باب القول في الخصوص التخصيص تمييز بعض الجملة بالحكم ولهذا القول خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وخص الغير بكذا وأما تخصيص العموم فهو بيان ما لم يرد باللفظ العام فصل ويجوز دخول التخصيص في جميع ألفاظ العموم من الأمر والنهي والخبر ومن الناس من قال لا يجوز التخصيص في الخبر كما لا يجوز النسخ وهذا خطأ لأنا قد بينا أن التخصيص ما لم يرد باللفظ العام وهذا يصح في الخبر كما يصح في الأمر والنهي فصل ويجوز التخصيص إلى أني يبقى من اللفظ العام واحد وقال أبو بكر القفال من أصحابنا يجوز التخصيص في أسماء الجموع إلى أن يبقى ثلاثة ولا يجوز أكثر منه والدليل على جواز ذلك هو أنه لفظ من ألفاظ العموم فجاز تخصيصه إلى أن يبقى واحد دليله الأسماء المبهمات من وما فصل وإذا خض من العموم شئ لم يصر اللفظ مجازا فيما