بسم اللَّه وبحمده ، والصلاة على محمد وآله . إماطة الغين عن استعمال العين في معنيين أو مناظرة فيها فكاهة . . . واستفتاء فيه دعابة لمّا قادني النّظر الصائب والفكر الحرّ الَّذي لا تشغله الخطابيات الواهنة عن الحقائق الراهنة إلى جواز إرادة أكثر من معنى من لفظ واحد . عرضت ذلك على عدّة من عليّة أهل العلم وزعمائه ، قابلني بالقبول عدّة من أعلامهم ، أكتفي بذكر واحد منهم ، لأنّه كما قيل : ( ألف ويدعى واحدا ) أعني : واحد الدهر وفريده ، وعلاّمة الزمان ومفيده ، صاحبي الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري بوّأه اللَّه من الجنان في خير مستقرّ ، كما حلَّي عاطل جيد العلم بغالي الدرر ، فإنّه ذهب إلى ما ذهبت إليه بعد طول البحث في ذلك ، بل بالغ وجعل اللفظ ظاهرا في جميع المعاني المحتملة . وبقي عدّة منهم على الرّأي القديم ، فقلنا لهم : ما الَّذي يصدّكم عن القول بالجواز ؟ والمقتضي - وهو الوضع - موجود ، والمانع مفقود ، وقد علمتم وعلمنا أنّ بضاعة اعتبار قيد الوحدة في الموضوع له ، أو توقّف الاستعمال على ترخيص الواضع ونحوهما ممّا لا تنفق في سوق العلم اليوم .