تصدير [1] نجلب أنظار القرّاء الكرام وأفكار فضلاء الأنام إلى المسائل المهمّة التي حواها هذا الجزء [2] من الكتاب ، ومن أهمّها توضيح ما نسب إلى إمامي الفنّ ومقدّمي الصناعة - الجدّ الأعظم والعلاّمة العمّ - من تخصيص نتيجة دليل الانسداد بالظن بالطريق وإتمام ما قاما به من تشديد الحقّ وهدم الظنّ المطلق . إنّا وإن كرمت أوائلنا لسنا على الأحساب نتّكلنبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثل ما فعلوا وأنا أعرضه على علماء البلاد ، ويحلو في ذوقي منهم مرّ الانتقاد إن لم يخالطه عصبية أو عناد ، فما سوّدت صفحات الدفاتر بأنقاس المحابر ولا شحذت ظبا الأقلام بأكفّ الأعلام إلاّ لتمحيص الحقائق الراهنة من السفاسف الواهنة ، وأنا أعيذهم من انتقاد تثيره عواصف العصبيّة فتعشى العيون عن الحقائق العلمية ، وأنا أخوّلهم هذا الحقّ على هذا الشرط ، ولا أبرّئ نفسي من الغلط والخبط ، والعصمة للَّه ، ومنه المعونة ، وله الطول ، وصلَّى اللَّه على محمد وآله . العبد أبو المجد محمد الرضا النجفي آل العلاّمة التقي عفى اللَّه عنه وعن أسلافه الراشدين بمحمد وآله . 18 صفر 1346
[1] صدر المصنف - رحمه الله - مباحث تنبيهات دليل الانسداد بهذه الجمل . [2] حسب تجزئة المصنف رحمه الله .