responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 500


عدة أقسام من الحدود ، وذلك لأنّ الظاهر من مقاصده أنه يرى التشديد في مجازاة الفواحش من الكبائر ، فيجعل حدّها القتل والرجم ، ومع ذلك لا يجب [1] كثرة إقامته ، ولهذا يحكم بسقوطه بالتوبة قبل الثبوت ، ويدرئه بشبهات لا تدرأ بمثلها في غيره ، ويحكم بعدم إرجاع المرجوم إلى الحفرة إذا كان ثبوت موجبه عليه بالإقرار ، وليس هذا كلَّه إسقاطا للطريق عن اعتباره ، بل حكم بلزوم تعدّد الطريق لمصالح اقتضت ذلك .
وبالجملة ، لا يوجد طريق أو أمارة شرعية إلاّ وهي عرفية عقلائية ، حتى القرعة - بناء على أنها أمارة - ليست سوى الاستشارة التي هي من أهمّ ما يعتمدون عليه في مجهولاتهم ، وهم يعرفون كيفيّتها إذا استشاروا المخلوقين ، وحيث إنّ استشارة ربّ العالمين أمر لا تبلغه عقولهم بيّنها لهم الشارع بالكيفية المأثورة عنه .
هذا أهمّ الطرق الشرعية ، أعني الخبر الواحد ، والبحث عن حجّية أهمّ مسائل هذا الباب ، وسوف تمرّ بك من الأدلة عليها ضروب كثيرة ، وليس فيها ما يدلّ على تعبّد من الشارع بالمعنى الَّذي يدّعيه بعضهم ، بل جميعها إمضاء لطريقة العقلاء ، وأمر بالسير على محجّتها الواضحة ، فآية النبأ [2] بمنطوقها نهي عن التسرّع إلى إصابة قوم بلا حجّة ، وبمفهومها أمر بالعمل بما يخبر به العادل بلا تثبّت وتبيّن ، لا بعنوان التعبّد منه تعالى ، بل بالإرجاع إلى الفطرة ، وبيان أنّ العاقل لا يقدم على إصابة قوم بلا حجّة ، كما لا يتوقّف عنه معها ، فيستفاد منها حجّية خبر العادل دون الفاسق ، وليس الإجماع المدّعى في المقام إلاّ ضغثا من إجماع كافة العقلاء في جميع الأزمنة على العمل بخبر الثقة .
وقول عبد العزيز بن المهتدي له عليه السلام : أفيونس بن عبد الرحمن



[1] كذا في الأصل ، والأنسب بالعبارة : لا يوجب .
[2] الحجرات : 6 .

500

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 500
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست