responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 454


وظني أنّ هذا الوجه مأخوذ من السيد الأستاذ [1] ، ومرضيّ لديه ، ولا يخفى أنه راجع إلى الَّذي قبله ، فيرد عليه ما تقدّم ، إذ من الممكن بل الواقع كثيرا ، التفكيك في مقام الإطاعة بين التكاليف المتعددة ، فيطيع بعضا ويعصي بعضا ، وإلاّ لزم أن لا يوجد مصلّ لا يصوم ، وصائم لا يحج ، لا سيّما مع اختلاف الآثار ، وقد مرّ مثاله .
ولا أرى زيادة لهذا الوجه إلاّ ما أدرج فيه من شرط الاستقلال في التأثير ، وتقدّم الأمر بالفعل على الأمر بها [2] رتبة ، والاستقلال حاصل مع اختلاف الدواعي إلى الامتثال ، فمن لا يريد إلاّ النّفع العاجل في المثال ، فالأمر بالإطاعة هو المؤثّر المستقل في إتيان الفعل من غير مدخل لأمر الصلاة فيه .
وتقدّم الأمر بالفعل على الأمر بإطاعة أمره رتبة ممّا لا ينكر ، ولكنه لا يوجب خلاف ما قلناه ، أما من جهة المكلَّف فلما مرّ بعينه ، وأمّا من جهة الآمر ، فلأنه لا مانع من أن يتصوّر بعد الأمر عدم وقوع مقتضاه وعدم تأثيره فيه ، فيأمر به بعنوان آخر كما في الأمر بالضدّين على الترتّب .
وأرى الأحسن من الجميع ، أن يقال في بيان الاستحالة : إنّ من المقرّر أنّ تعدّد الأمر لا يكون إلاّ بتعدّد المأمور به ولو حكما ، وإلاّ كان الثاني تكرارا للأول وتأكيدا له وان اختلفا في اللفظ ، وليس قول القائل : اعمل بقطعك - أو - أطع ، إلاّ بعثا نحو الفعل وطلبا له بعينه ، إذ لا معنى للعمل بالقطع ولا للإطاعة إلاّ إتيان الفعل ، أعني متعلَّق الأمر الأول ، فإذن الأمر بها ليس إلاّ تكرار للأمر به وتأكيدا له بعبارة لا تخالفه إلاّ في صرف المفهوم نحو : افعل ولا تترك ، فليس غير الفعل عنوان آخر يتعلَّق به الطلب ، ولو تعلَّق الأمر بالإطاعة لزم أن يكون الأمر محرّكا



[1] هو السيد محمد الفشاركي قدس سره .
[2] الضمير راجع إلى الإطاعة .

454

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 454
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست