أو أدنى ، فلظهور عدّه - إذن - ملتمسا أو داعيا في العرف ، كما أنه يعدّ المساوي أو الداني مع استعلائه آمرا . والحاصل : أن الطلب الحاصل بالأمر أو الالتماس أو الدعاء إنما ينقسم إلى ذلك بملاحظة علوّ الطالب أو مساواته أو دنوّه بحسب الواقع أو ملاحظته على سبيل منع الخلوّ ، والعرف شاهد عليه » [1] انتهى ببعض اختصار . أقول : لا شك في صدق الأمر مع الاستعلاء الخالي عن العلوّ ، ولكنه لا يكون إلاّ بعد ادّعاء العلوّ ولعلَّه هو . وما ذكره من غفلة المتكلم عن ملاحظة علوّه حين الخطاب فلمانع أن يمنع إمكان صدور الأمر مع الغفلة التامّة عن جهة صدوره كما في سائر الإنشاءات ، فكما لا يمكن غفلة البائع أو المطلَّق عن كونه مالكا أو زوجا لا يمكن غفلة الآمر عن كونه مولى . وكما لا يخلو المشتري عن الالتفات - ولو إجمالا - بأنه يشتري البضاعة لنفسه أو لغيره ، لا يخلو الآمر من الالتفات إلى كونه آمرا أو شافعا . نعم من الممكن الواقع كثيرا عدم الالتفات التفصيليّ إلى جهة طلبه ، ونظائره في الأفعال الاختيارية غير عزيزة ، كالتنفس وقصد المكان البعيد طول الطريق . ويتضح لك ذلك إذا فرضت نفسك في محفل وفيهم الأعلى منك ، والمساوي لك ، ومعك عبدك أو خادمك ، فإنك لا توجّه أمرك بإحضار نعلك إلاّ إلى العبد والخادم ، وما ذاك إلاّ لالتفاتك الإجمالي إلى الجهة المذكورة . وأما توجيه الأمر إلى من يشك في أنه عبده أو غيره فلا ينافي صدوره من الجهة التي اعتبرناها فيه ، غايته ان يكون أمرا احتماليا ، وكم له من نظير في