responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 322


تقديم الأوليين لقولهم عليهم السلام : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان - أو وقت الصلاتين - إلاّ أنّ هذه قبل هذه » [1] إلى آخره .
وهذا قد يكون على نحو الشرطيّة إمّا مطلقا أو في خصوص حال التذكّر كما في الصلاتين ، وقد يكون عنوان التقدّم واجبا نفسيّا ، بمعنى أنّ في التقدّم مصلحة ملزمة ، وبتأخيره تفويت تلك المصلحة .
والظاهر أنّ مناسك الحج الَّذي ذكرها نقضا من هذا القبيل ، ولكن أين جميع ذلك من دفع الشبهة العقلية ؟ ومقابله حكم العقل بامتناع التكليف بما لا يطاق ، وتخصيصه الموسّع بما بعد زمان المضيّق ، لأنّ البعث إليهما معا نفسيّا بعث إلى المستحيل ، وطلب لغير المقدور ، ولا فرق في مناط حكم العقل بالامتناع بين طلب المحال في ساعة واحدة أو في جميع الساعات ، فلو فرض أنّ السيّد أمر هكذا ، فالعقل يحكم بالتخصيص المذكور كي لا يلزم المحذور .
ومن الطريف أنّ صاحبنا العلاّمة أدام اللَّه أيامه حاول تصحيح ذلك ، فجعله مبنيّا على أمرين :
أحدهما : أن لا يكون التخيير بين الأزمنة شرعيّا .
وثانيهما : أن لا يقال باستلزام الأمر بالطبيعة السراية إلى الفرد ، وحاول بعد ذلك تصحيح ذلك مطلقا ، فقال :
« يمكن أن يقال : لا مانع من الأمر حتى على القول بالتخيير الشرعي أو على القول بسراية حكم الطبيعة إلى الأفراد ، لأنّ المانع من التكليف بما لا يطاق ليس إلاّ اللغوية ، وهي مسلَّمة فيما إذا كان نفس الفعل غير مقدور كالطيران إلى السماء .
وإذا كان بنفسه مقدورا - كما في ما نحن فيه ، غاية الأمر يجب بحكم



[1] الكافي 3 : 276 / 5 . الفقيه 1 : 139 / 647 ، التهذيب 2 : 26 / 73 ، الاستبصار 1 : 260 / 934 .

322

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 322
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست