responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 254


ولم يقنع بذلك حتى جعله تخصيصا بلا مخصّص ، وأخذ بعده فيما لا مساس له بالمقام أصلا من الثواب بأشقّ الأعمال ونحوه مما أطال به المقال .
وأقول توضيحا لمراد الشيخ [1] وإن كنت في غنية عنه بما قدّمناه : أنّه لا شك في عدم مدخلية القصد في مناط حكم العقل بوجوب المقدمة بعد ثبوت عنوان المقدمية ، وهذا ممّا لا ينكره الشيخ ، بل يعترف به كما فصّله المقرّر في أول كلامه ، ولكنه يرى أنّ المقدّمات العبادية لا يثبت لها هذا العنوان ، ولا تكون مقدّمة بالحمل الشائع ، إلاّ بقصد الامتثال الملازم لقصد العنوان ، وقصد العنوان فيها لا يعقل بغير قصد الغير ، وقد سبق بيانه ، وما ذاك إلاّ مثل ما لو فرض أخذ الالتفات أو حضور القلب في مقدّمية الوضوء مثلا بحيث لا تكون مقدمة إلاّ بذلك ، أو فرض اعتبار الموالاة فيه مثلا ، فهل ترى من نفسك الاعتراض عليه بمثل قوله : « إنّ الوجوب لم يكن بحكم العقل إلاّ لأجل المقدّمية ، وعدم دخل الالتفات أو حضور القلب فيه واضح » [2] .
وأعجب من ذلك تعجّبه من شدّة إنكار الشيخ للمقدّمة الموصلة مع قوله بقصد الإيصال ، وأنّ جميع ما اعترض به على الموصلة وارد عليه [3] ، وقد عرفت البعد الشاسع بين اعتبار الشيء في حقيقة المقدّمة وبين اعتباره في اتّصافها بالوجوب ، وما أوقع هذا الأستاذ - وهو من علمت - إلاّ قصور تقرير هذا المقرّر ، وقلَّة تحصيله لمراد أستاذه ، وطالما [4] أوقع بذلك أمثاله في أمثاله .
وبالجملة ما ذكره الشيخ [5] حق بعد ثبوت المقدّمات المتقدمة ، ولكنك قد



[1] الأنصاري ( رحمه الله ) . ( مجد الدين ) .
[2] كفاية الأصول : 114 .
[3] كفاية الأصول : 115 .
[4] أي وطالما أوقع المقرر بقصور تقريره وقلَّة تحصيله لمراد أستاذه هذا الأستاذ في أمثال المقام . ( مجد الدين ) .
[5] الأنصاري ( رحمه الله ) . ( مجد الدين ) .

254

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 254
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست