responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 122


أقول : ما ذكره - طاب ثراه - من فساد القول بثبوت القول بثبوت الوضع للمركّبات حقّ لا شك فيه ، وإن أمكن القول بالوضع لها فإنما هو في المعاني التي تستفاد من الكلام ولا تقوم مفرداته بالدلالة عليها ، كالحصر المستفاد من تقديم الضمير على الفعل في قوله تعالى : إياك نعبد [1] ونحو ذلك ممّا تكفّل علم المعاني بيانه ، وذلك بمعزل عما يرومه القائل بثبوت المجاز المركّب .
نعم ما وضعت المفردات إلاّ لأن يتركّب منها الكلام ، وتفيد فائدة تامة في ضمنه ، كما أنّ حروف الهجاء ما عيّنت إلاّ لأن تتركب منها الكلمات ، ولكن أين يقع هذا مما يرومه هذا القائل من إثبات الوضع للمركّبات وضعا مستقلا مباينا لوضع مفرداته بحيث تكون نسبة الكلمات إلى المركّب كنسبة حروف الهجاء إليها .
وما ذكره من توجيه هذا القول في قوله : « نعم ، لو قيل . . . » إلى آخره ، فيردّه - زيادة على ما قرره في تضعيفه - أنّ الألفاظ لم توضع إلاّ لبيان ما يريد المتكلم إفهامه المخاطب حقّا كان أم باطلا ، صدقا كان أم كذبا ، وليس في وسعها بيان مطابقة الواقع ، وإنما ذلك وظيفة أمور اخر خارجة عنها من العلم بتحرّز المتكلَّم عن الكذب وعدم اتّهامه بالخطإ فيما يخبر عنه ، وقد سبق بيان ذلك مفصّلا في بحث الاستعمال .
وأما ما ذكره قبل ذلك لتصوير المجاز في المركّب فغامض جدّاً ، بل لا أعرف لظاهره وجها أصلا ، إذ ليس المركّب إلاّ مجموع تلك المفردات بعينها ، ولا وجود له وجودا مستقلا عنها كما اعترف به في قوله : « فإنّ كلّ مفرد من المفردات . . . » إلى آخره ، فإذا انتفى الوضع انتفى الاستعمال لأنه فرع الوضع ، وليس وراء المفردات شيء آخر حتى يستعمل في معنى آخر ، فإذا قلت : زيد قائم - مثلا - فكلّ من المسند والمسند إليه يدلّ بحكم الوضع على معناه ويدل النسبة اللفظية



[1] الفاتحة : 5 .

122

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست