responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 699


حد المنع من الترك فإذا حصل الإلزام والمنع من الترك بطلب آخر ومن جهة أخرى لم يزاحم ذلك ، لما عرفت من عدم اقتضاء في الطلب المذكور لعدمه .
وحينئذ يتصف الفعل بالوجوب من دون معارضة الأمر الندبي له ، فيكون الصفة الثابتة للفعل بحسب الواقع هو الوجوب خاصة ، وأما الندب فإنما يثبت له مع قطع النظر عن الجهة الموجبة ، وهو فرض مخالف للواقع ، إذ المفروض حصول تلك الجهة بخلاف الوجوب ، فإنه يثبت له مع ملاحظة الجهة النادبة أيضا ، لما عرفت من عدم المنافاة بين ثبوت المنع من الترك من جهة قيام مقتضيه وانتفاء المنع من الترك بمقتضى ذلك الأمر المقتضي للندب .
فاتضح بذلك عدم المنافاة بين الأمرين المفروضين المتعلقين بذلك الفعل لا من جهة أنفسهما - لتوهم اقتضاء أحدهما المنع من الترك والآخر جوازه - لما عرفت من أن اقتضاء الجواز ليس مطلقا بل بالنسبة إلى ذلك الطلب الخاص ، ولا من جهة ما يلزمهما من الحكمين ، لما عرفت من عدم لزوم الاستحباب للطلب الندبي ، إذ قد ينضم إلى ذلك ما يفضي إلى وجوبه ، كما هو المفروض في المقام ، فأقصى الأمر حصول الجهة النادبة في الفعل ، وهو غير حصول الندب بالفعل ليزاحم الوجوب .
وربما يجعل المقام من قبيل اجتماع الحكمين - أعني الوجوب والندب - من جهتين بناء على الاكتفاء باختلاف الجهة في ذلك حسب ما يجئ الإشارة اليه في محله ، فيندفع بذلك المنافاة المذكورة أيضا .
إلا أنه موهون بما سنفصل القول فيه من بيان فساده .
والحاصل : أن مفاد الوجوب هو رجحان الفعل البالغ إلى حد المنع من الترك بعد ملاحظة جميع جهاته ، والندب رجحانه الغير البالغ اليه كذلك ، ولا يعقل إمكان بلوغ رجحان الفعل إلى الحد المذكور على الوجه المفروض وعدم بلوغه اليه بحسب الواقع .
نعم ، لو فسر الوجوب والندب ببلوغ الفعل إلى أحد الحدين المذكورين نظرا

699

نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 699
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست