responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 697


فإن قلت : إذا كان العمل عبادة وكان المقصود من الأمر به تحقق الطاعة والامتثال فكيف يمكن القول بحصول المطلوب من دون تحقق الامتثال ؟ .
قلت : الامتثال المعتبر في العبادات هو وقوع الفعل على جهة الطاعة ، سواء كان الملحوظ خصوص ذلك الأمر الوارد ، أو غيره على وجه لا يندرج في البدعة ليتحقق قصد القربة ومع حصول ذلك يحصل المطلوب وإن لم يتحقق معه امتثال خصوص ذلك الأمر نظرا إلى عدم ملاحظته .
وأما في الثالثة فيحتمل القول بعدم صدق الامتثال ، لخصوص شئ من تلك الأوامر وإن تحقق الامتثال للأمر في الجملة ، ولا منافاة نظرا إلى ملاحظة قصد الطاعة للأمر على سبيل الاجمال دون خصوص كل منها ، فيكون أداء للواجب بالنسبة إلى الخصوصيات .
ويحتمل القول بحصول الامتثال أيضا كذلك ، نظرا إلى قيام ذلك القصد الاجمالي مقام قصد كل واحد منها .
وتظهر الفائدة فيما لو نذر امتثال بعض تلك الأوامر أو جميعها فيبر نذره بذلك على الأخير دون الأول .
ثم إنه لو كان بعض تلك الأوامر إيجابيا وبعضها ندبيا كان ذلك الفعل متصفا بالوجوب بحسب الواقع ، ضرورة غلبة جهة الوجوب على جهة الاستحباب وإن صح إيقاعه على جهة الاستحباب بملاحظة أمره الندبي من دون ملاحظة جهة الوجوب ، إذ لا مانع من أدائه من جهة تعلق ذلك الأمر به ولا يقضي ذلك بما يزيد على جهة الاستحباب ، إلا أنه حينئذ متصف بالوجوب وإن لم يوقعه المكلف من جهة وجوبه وأتى به من جهة رجحانه الغير البالغ إلى حد الوجوب .
وعلى هذا لو نوى به امتثال الأمرين كان الفعل أيضا متصفا بالوجوب خاصة ، لكن يكون إيقاع المكلف له على كل من جهتي الوجوب والاستحباب ، يعني من جهة رجحانه المانع من النقيض ورجحانه الغير المانع منه ولا مانع من تحقق الجهتين فيه ، إذ لا تضاد بينهما وإنما المضادة بين حصول صفتي الوجوب

697

نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 697
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست