responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 580


لجواز الاستعمال فيه في الجملة عند الجميع ولو على سبيل المجاز ولا قبح فيه أصلا . نعم لو كان الاستعلاء منفيا في ذلك المقام أيضا فربما أمكن ما ذكر ، إلا أنه لا يفيد المدعى بل يوافق ما اخترناه .
وإن أريد به الثاني فهو لا يفيد المنع اللغوي بل فيه شهادة على الاكتفاء فيه بالاستعلاء نظرا إلى كون القبح فيه من جهة استعلائه على الأمير المخالف للتأدب معه ، ألا ترى أنه لو طلب شيئا من الأمير على جهة الاستعلاء صح أن يقال له على جهة الانكار : " أتأمر الأمير من غير استقباح " .
حجة القول باعتبار الأمرين ظهور لفظ " الأمر " عرفا في علو الآمر ، إذ هو المفهوم في العرف من قولك : " أمر فلان بكذا " فإذا انضم إلى ذلك ما يرى من عدم صدق الأمر مع استخفاضه لنفسه دل على عدم الاكتفاء في صدقه بمجرد العلو ، فيعتبر الاستعلاء معه أيضا ، والحاصل : أنه يدعى فهم العرف منه حصول العلو والاستعلاء معا .
وفيه : ما لا يخفى ودلالة إطلاق الأمر على علو الآمر بحسب الواقع لا ينافي وضعه لما يعم علوه في نظره واعتباره بعد شهادة العرف به ، فالتبادر المدعى إن سلم إطلاقي كما لا يخفى .
وربما يحتج لذلك بما يأتي من وضع لفظ " الأمر " للوجوب ، وهو يتوقف على علو الآمر واستعلائه ، إذ لا يتحقق الوجوب إلا مع تحققهما .
وضعفه ظاهر بملاحظة ما يأتي إن شاء الله تعالى .
حجة القائل بعدم اعتبار شئ من الأمرين قياسه على الخبر وقوله تعالى حكاية عن فرعون : * ( فماذا تأمرون ) * [1] وقول عمرو بن العاص لمعاوية : " أمرتك أمرا حازما فعصيتني " وقول الآخر ليزيد بن المهلب :
أمرتك أمرا حازما فعصيتني * فأصبحت مسلوب الإمارة نادما



[1] سورة الأعراف : 110 والشعراء : 35 .

580

نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 580
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست