responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 495


وهما معا ، وقد فرض استعماله في جميع معانيه ، فيكون مريدا لهذا وحده ، ولهذا وحده ، ولهما معا . وكونه مريدا لهما معا معناه : أن لا يريد هذا وحده ، وهذا وحده . فيلزم من إرادته لهما على سبيل البدلية ، الاكتفاء بكل واحد منهما ، وكونهما مرادين على الانفراد ، ومن إرادة المجموع معا عدم الاكتفاء بأحدهما ، وكونهما مرادين على الاجتماع .
وهو ما ذكرنا من اللازم .
والجواب : أنه مناقشة لفظية ، إذ المراد نفس المدلولين معا ، لا بقاؤه لكل واحد منفردا . وغاية ما يمكن حينئذ أن يقال : إن مفهومي المشترك هما منفردين ، فإذا استعمل في المجموع ، لم يكن مستعملا في مفهوميه ، فيرجع البحث إلى تسمية ذلك استعمالا له في مفهوميه ، لا إلى إبطال أصل الاستعمال . وذلك قليل الجدوى .
واحتج من خص المنع بالمفرد : بأن التثنية والجمع متعددان في التقدير ، فجاز تعدد مدلوليهما ، بخلاف المفرد .
وأجيب عنه : بأن التثنية والجمع إنما يفيدان تعدد المعنى المستفاد من المفرد . فان أفاد المفرد التعدد ، أفاداه ، وإلا ، فلا .
وفيه نظر يعلم مما قلناه في حجة ما اخترناه .
والحق أن يقال : إن هذا الدليل إنما يقتضي نفي كون الاستعمال المذكور بالنسبة إلى المفرد حقيقة ، وأما نفي صحته مجازا حيث توجد العلاقة المجوزة له ، فلا .
واحتج من خص الجواز بالنفي : بأن النفي يفيد العموم فيتعدد ، بخلاف الاثبات .
وجوابه : أن النفي إنما هو للمعنى المستفاد عند الاثبات ، فإذا لم يكن متعددا فمن أين يجئ التعدد في النفي ؟
حجة مجوزيه حقيقة : أن ما وضع له اللفظ واستعمل فيه هو كل من المعنيين ، لا بشرط أن يكون وحده ، ولا بشرط كونه مع غيره ، على ما هو

495

نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 495
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست