responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 455


السابع : ما أفاده المحقق المذكور أيضا ، وهو أن كل واحد من العبادات متعلق لطلب الشارع وأمره ، ولا شئ من الفاسدة كذلك فلا شئ من تلك العبادات بفاسدة ، ويمكن تقريره بالشكل الأول بأن يقال في الكبرى : ولا شئ من متعلق طلب الشارع بفاسدة فينتج النتيجة المذكورة .
وأورد عليه أنه إن أريد أن كلا من العبادات مأمور به في الجملة فمسلم ولا يجدي نفعا ، وإن أريد أنه مأمور به على كل حال فهو ممنوع ، ولو استند فيه إلى إطلاقات الأمر ففيه مع منع ورودها في جميع الموارد أنها لا تقاوم ما دل على الوضع للأعم ، القاضي بتقييدها بما إذا كانت جامعة لجميع الأجزاء والشرائط مما ثبت اعتبارها في الصحة .
ويدفعه : أنه لا ريب في تعلق الأوامر أو ما بمعناها بجميع العبادات ، إذ قوام العبادة بالأمر ومن البين أن الأوامر لا تتعلق بالفاسدة ، فقضية ذلك كون ما تعلق به تلك الأوامر صحيحة ، ولما كانت متعلقة بها على إطلاقها يثبت صحتها كذلك فتكون الفاسدة خارجة عنها .
ودعوى عدم مقاومته لما دل على الوضع للأعم تسليم لدلالة ذلك على المدعى ، فيتشبث في دفعه إلى كون ما يدل على الوضع للأعم أقوى ، وستعرف إن شاء الله تعالى أن ما احتج به لذلك غير ناهض عليه في نفسه ، فكيف بمقاومته لذلك ؟ ! .
الثامن : ما أفاده المحقق المذكور أيضا من أنها لو كانت موضوعة للأعم لم تكن توقيفية بل كان المرجع فيها إلى العرف ، إذ هو المناط فيها على القول المذكور والتالي باطل ضرورة كونها أمورا توقيفية متلقاة من صاحب الشريعة لا يصح الرجوع فيها إلى عرف ولا عادة .
وأورد عليه تارة بالنقض فإن القائل بوضعها للصحيحة يرجع أيضا في إثباته إلى العرف ، ولذا استدلوا عليه بالتبادر وصحة السلب كما مر .
وأخرى بمنع الملازمة ، إذ مجرد الرجوع إلى العرف لا يقضي بعدم كونها توقيفية .

455

نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 455
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست