responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 228


جاهلا به ، فباختلاف الطرفين يرتفع الدور ، وهذا هو المعروف في الرجوع إلى التبادر في المسائل المتداولة إذ لا حاجة فيها غالبا إلى الرجوع إلى غير المستدل ، كما هو ظاهر من ملاحظة موارد الاحتجاج به .
ثم لا يذهب عليك أن مرجع الوجهين المذكورين إلى جواب واحد مردد بين ذينك الوجهين ، وذلك لأن المستدل بالتبادر إن كان من أهل ذلك اللسان أو الاصطلاح فلا حاجة له غالبا إلى الرجوع إلى غيره ، كما هو المتداول في الاحتجاج به في الأصول وغيره ، وحينئذ فالجواب ما ذكرناه أخيرا .
وإن كان من الجاهل بذلك اللسان أو الاصطلاح فحينئذ لا بد من الرجوع إلى العالم به وملاحظة ما يتبادر منه عنده ، فالجواب حينئذ ما ذكرناه أولا .
ولبعض أفاضل المحققين جواب آخر عن الدور المذكور وهو منع المقدمة الأولى المذكورة في الإيراد ، أعني توقف سبق المعنى إلى الذهن على العلم بالوضع ، بل المسلم في الدلالة الوضعية هو توقفه على نفس الوضع ، وأما فهم المعنى فيكتفى فيه باشتهار استعماله في ذلك المعنى وحصول المؤانسة المفهمة ، سواء كان ذلك هو السبب للوضع كما في الأوضاع التعينية ، أو كان متفرعا عن التعيين كما في غيرها من الأوضاع ، فلا يتوقف فهم المعنى على العلم بالوضع في شئ من الصورتين .
والحاصل : أنه يكتفى في فهم المعنى بتلك الغلبة وإن استلزم ذلك حصول الوضع ، نعم إن كان ذلك في أوائل الاستعمال توقف الفهم على العلم بالوضع ، وهو فرض نادر ، فغاية الأمر أن لا يصح الاستناد فيه إلى التبادر ، لعدم حصوله هناك وهو لا ينافي كونه من أمارات الحقيقة في مواقع تحققه ، غاية الأمر أن لا تكون تلك العلامة مطردة في سائر الحقائق ولا ضير فيه ، إذ لا يعتبر الاطراد في شئ من الأمارات .
قال ( قدس سره ) : " كيف ! والقول باعتبار العلم بالوضع مع القول بأن التبادر علامة الحقيقة دور صريح لا مدفع له ، وكون التبادر علامة الحقيقة مما اتفق عليه

228

نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست