responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 191


الخصوصيات من لوازم تلك الحيثية المعتبرة في الوضع ، فذلك المعنى الملحوظ حال الوضع ليس موضوعا له للفظة " من " بتلك الملاحظة ، ضرورة أنه ليس في تلك الملاحظة مرآة لحال الغير ، وإنما هو إحضار لحالها الأخرى وهي حال وقوعها مرآة لحال الغير وعنوان لملاحظتها كذلك ، كيف والمعنى الحرفي غير مستقل في الملاحظة ، وتعلق الوضع بالمعنى يستلزم استقلالها في اللحاظ ، فلا يعقل تعلق الوضع بالمعنى الحرفي من حيث إنه معنى حرفي ، بل ذلك المفهوم من حيث إنه معنى اسمي يجعل عنوانا لكونه معنى حرفيا ويوضع اللفظ بإزائه ، فهو في تلك الملاحظة نظير ملاحظة المعدوم المطلق في الحكم عليه بأنه لا يحكم عليه ، كما هو الحال أيضا في الحكم على المعنى الحرفي بأنه لا يحكم عليه ولا به ، فلا تغفل . ويجري ما قلناه بعينه في المعاني النسبية الملحوظة في وضع الأفعال ، إذ هي أيضا معان حرفية ، والحال فيهما على نحو سواء .
سادسها : أنهم صرحوا بأن للحروف والضمائر وأسماء الإشارة وغيرها من الألفاظ التي وقع النزاع فيها معاني حقيقية ومعاني مجازية ، ويرجحون حملها على معانيها الحقيقية مع الدوران بينها وبين غيرها حال الإطلاق ، وهو لا يتم إلا على القول بوضعها للمعاني الجزئية ، إذ لو قيل بوضعها للمفاهيم الكلية لزم أن يكون جميع تلك الاستعمالات مجازية ، فلا وجه للتفصيل ولا لترجيح إرادة المعاني الحقيقية على غيرها ، لوضوح اشتراك الجميع في المجازية بحسب الاستعمال .
وجوابه ظاهر مما ذكرنا فلا حاجة إلى إعادته .
هذا ، ويحتج للقول بوضعها للمفاهيم الكلية بوجوه :
أحدها : نص أهل اللغة بأن " هذا " للمشار إليه و " أنا " للمتكلم و " أنت " للمخاطب و " من " للابتداء و " إلى " للانتهاء و " على " للاستعلاء إلى غير ذلك ، وتلك المفاهيم أمور كلية .
ثانيها : أن ظاهر كلماتهم في تقسيم الألفاظ انحصار متعدد المعنى في المشترك والمنقول والمرتجل والحقيقة والمجاز ، ولو كان الوضع في تلك الألفاظ

191

نام کتاب : هداية المسترشدين نویسنده : الشيخ محمد تقي الرازي    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست