responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية النهاية نویسنده : الشيخ علي الغروي الإيرواني    جلد : 1  صفحه : 187


مقتضيها أو لمنع الأخرى عنها ، فإن كان الثاني ثبت المطلوب وإن كان الأول ، نقلنا الكلام أيضا إلى مقتضى المقتضى وهلم جرا حتى ينتهى الامر إلى الاعتراف بالمطلوب ، وان استناد انتفاء الضد في سلسلة العلل إلى منع ضده عنه قوله قلت هاهنا أيضا مستند :
يعنى انه ليس المقتضى هو الإرادة فقط ليكون عدم الضد في المثال مستندا إلى وجود الضد الاخر إذ كان مقتضى وجوده موجودا ، بل هو الإرادة بضميمة قدرة المريد على المراد ، ولا قدرة في المثال فيستند عدم تحقق المراد إلى عدم وجود مقتضية أيضا ( وفيه ) ان القدرة التي اعتبرها في المقتضى إن كانت هي القدرة على المراد حتى مع وجود الإرادة الأخرى المانعة ليكون المعتبر قدرة قاهرة على القواسر والموانع ، فذلك عبارة أخرى عن العلة التامة فان الإرادة مع هذا القدرة علة تامة لتحقق المراد ، وإن كانت هي القدرة الكافية في تحصل المراد لولا المانع في المحل ، فهذا موجود في المثال فإنه لولا الإرادة الأخرى على الخلاف كانت هذه القدرة كافية وافية في تحصيل المراد قوله وإن كان قد ارتفع به الدور :
قد عرفت عدم ارتفاع الدور بذلك ، وان مناط الدور تكرر التوقف بمعنى العلية والخصوصية المستتبعة لوجود المعلول من الجانبين و هذا حاصل في المقام وان استحالت فعلية التأثير والتأثر من أحد الجانبين حتى مع قطع النظر عن الدور ، فان التوقف ليس هو التأثر الفعلي بل الخصوصية الموجبة للتأثر وان لم يكن تأثر فعلى لجهة من الجهات ، فلا وجه لتسليم اندفاع محذور الدور والالتجاء إلى محذور آخر ؟ مع أن كلام المتفصي عن الدور لا يستلزم ذلك المحذور كما تنبه لذلك وتعرض له بقوله والمنع عن صلوحه لذلك إلى قوله لعدم اقتضاء صدق الشرطية صدق طرفيها :
فانا لو قلنا إن الباري تعالى لو كان ممكنا لاحتاج إلى العلة ، كانت قضية صادقة ولا يقتضى صدقها صلاحيته تعالى لان يكون معلولا و ذلك واضح جدا ( ويمكن ) الفرق بين المقام ومورد المثال بان صدق الشرطية التي فرض ان الشرط فيها هو خروج الذات عن ذاتياتها ، لا يقتضى صلاحية الذات التي لم يفرض فيها ذلك لترتب الجزاء بخلاف ، الشرطية المجعول شرطها بعض الأمور الخارجة عن الذات كما في المقام ، فان صدقها يقتضى صلاحية الذات لترتب الجزاء و استتباعه وان استحال الشرط ، فان استحالة الشرط الخارجي لا تمنع من صلاحية الذات واقتضائها في حد ذاتها ، كما في كل مقتض ملازم للمانع أو كل

187

نام کتاب : نهاية النهاية نویسنده : الشيخ علي الغروي الإيرواني    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست