نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 85
المبحث الأول : مادة الامر وقد ذكروا لها معاني عديدة : فمنها الطلب كقولهم : آمرك بكذا ، ومنها الشأن كما يقال : شغله أمر كذا ، ومنها الفعل كما في قوله تعالى : ( وما أمر فرعون برشيد ) ، ومنها الفعل العجيب كما في قوله تعالى : ( فلما جاء أمرنا ) ، ومنها الشئ كما تقول : ( رأيت اليوم أمرا عجيبا ) . ومنها الحادثة ، ومنها الغرض كما تقول جاء زيد لامر كذا . قال في الكفاية : ( إن عد بعضها من معانيه من باب اشتباه المصداق بالمفهوم ) ، ثم اختار كونه مشتركا لفظيا بين الطلب وبين الشئ . [ 1 ] أقول : الظاهر فساد القول بكونه بمعناه الجمودي مرادفا للشئ ، إذ الشيئية من الأمور العامة المطلقة على الجواهر والاعراض بأسرها ، و إطلاق الامر على الجواهر بل على بعض الاعراض فاسد جدا ، فلا يقال مثلا ( زيد أمر من الأمور ) ، ولعل معناه الجمودي عبارة عن الفعل . ثم لا يخفى أن عد الفعل العجيب من معانيه لعله من جهة الاشتباه بالامر بكسر الهمزة ، فإنه بمعنى العجيب كقوله تعالى : ( لقد جئت شيئا إمرا ) . وليعلم أيضا أن الامر في قوله تعالى : ( وما امر فرعون برشيد ) وفي قوله : ( فلما جاء أمرنا ) ما استعمل إلا في معنى الطلب كما لا يخفى . [ 1 ] أقول ربما يقال بتصوير الجامع بين المعنى الجمودي والمعنى الاشتقاقي ، ويحكم بكون الاشتراك في المقام معنويا ، فيقال إن كلمة الامر موضوعة لما يظهر الإرادة ويبرزها ، تكوينية كانت أو تشريعية ، فهو بمعناه الجمودي مظهر للإرادة التكوينية ، وبمعناه الاشتقاقي مظهر للإرادة التشريعية ، فتأمل . ح - ع - م
85
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 85