responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 67


وملاكه في زمن الانطباق ، إلا أن الحيثية على قول الأخصي مبدأ المشتق وعلى قول الأعمى حيثية اعتبارية تعتبر في الموضوع في جميع الأزمنة بعد تلبسه بالمبدأ آنا ما ، والظاهر أن مراد الأعمى هو الثاني ، و لا يظن به كون مراده ما ذكرناه من الاحتمال الأول ، لما ذكرناه آنفا : من أن صدق المفهوم على موجود يتوقف على وجود حيثية في هذا الموجود بها يصدق عليه ، وإلا لزم صدق كل عنوان على كل شي ، أو الترجح من غير مرجح .
المقدمة الثالثة : المبدأ الذي يكون وجوده مدارا لانطباق المفهوم على المصداق ، اما حدوثا فقط وإما حدوثا وبقاء ، أعم من أن يكون أمرا حقيقيا متأصلا ( كالبياض ) مثلا ، أو انتزاعيا أو اعتباريا موجودا بوجود منشأ انتزاعه أو اعتباره ، ( كالأبوة والبنوة والفوقية والتحتية و كالملكية والزوجية ) .
ثم إن بعض الأمور الانتزاعية مما ينتزع قبل وجود منشأ انتزاعه ، كالاستقبال مثلا ، فإنه ينتزع قبل وجود منشأ انتزاعه ، وهو مجئ المسافر . وبعضها مما لا ينتزع إلا بعد وجود منشئه ، ثم منه ما يفنى بفنائه فلا ينتزع بعده ، كالفوقية ، فإنها تلازم ذات الفوق حدوثا و بقاء ، ومنه ما يبقى وينتزع بعد فنأ المنشأ أيضا ، كالأبوة ، فإنها تنتزع بعد فوات الابن أيضا .
المقدمة الرابعة : هي ما ذكرناه في المقدمة الثانية جوابا عن الاشكال ، و محصله : أنه يحتمل أن يكون مراد الأعمى أن وجود المبدأ وحيثية الصدق في زمان كاف في انطباق عنوان المشتق على الموجود الخارجي في هذا الزمان وبعده إلى الأبد ، من دون اعتبار حيثية اعتبارية باقية بعد زوال التلبس بالمبدأ . ويحتمل أن يكون مراده أن المبدأ بعد تحققه آنا ما يصير منشأ لانتزاع حيثية انتزاعية اعتبارية باقية إلى الأبد ، وباعتبارها يصدق العنوان على المصداق لا باعتبار نفس المبدأ .
فإن كان مراده الأول كان البحث عقليا غير راجع إلى اللغة وعالم الألفاظ . وقد عرفت أن المظنون عدم كون هذا مرادا له ، إذ لازمه صدق المفهوم على المصداق من دون وجود حيثية الصدق ، أعني المصداق بالذات وهو باطل بالضرورة ، على أنه لا يجوز له على هذا الاحتمال ، الاستدلال على مختاره بالتبادر ، وعدم صحة السلب ، و نحوهما مما يرجع إليه في تعيين حقائق الألفاظ ومجازاتها ، لما عرفت من كون البحث على هذا عقليا .
وإن كان مراده الثاني فالبحث لغوي راجع إلى البحث في أن ألفاظ المشتقات هل تكون موضوعة لان تستعمل في المتلبس بمبدئها باعتبار نفس المبدأ حتى لا تستعمل فيه بعد انقضائه ، أو باعتبار حيثية اعتبارية باقية بعد انقضاء المبدأ أيضا ، فيجوز تطبيقها عليه بعده أيضا ؟ وعلى هذا يجوز للأعمى أن يستدل لاثبات مطلوبه بعلائم الحقيقة والمجاز .

67

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست