نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 565
وربما يرى في بعض الكلمات ، عدم قابلية الاحتمال لتنجيز الواقع أصلا . وفيه : ان العقل يحكم بتنجز الواقع بصرف الاحتمال ما لم يتفحص العبد عن الدليل ، فالاحتمال قبل الفحص من المنجزات ولذا يحكم العقل باستحقاق العبد للعقوبة فيما إذا لم يتفحص عن صدق مدعى النبوة ولم ينظر في آثاره ومعجزاته . وبالجملة ، فالحيثية المبحوث عنها على هذا الفرض ، هو انه لو خلى العبد واحتماله ولم يظفر بعد الفحص والتتبع على شي يكون حجة لاثبات الواقع ، فهل يكفي صرف الاحتمال لحكم العقل بتنجز الواقع وصيرورة العبد بمخالفته على فرض ثبوته خارجا عن رسم العبودية وطاغيا على مولاه أو لا يكفي ذلك ؟ . 2 - أن تكون الحيثية المبحوث عنها ، هي انه هل تحقق من قبل الشارع في مورد الشك ما يوجب تنجز الواقعيات على فرض ثبوتها كإيجاب الاحتياط أم لا ؟ بعد تسليم الطرفين عدم كفاية صرف الاحتمال للتنجيز ، فالبحث في الحقيقة بحث عن ثبوت إيجاب الاحتياط و عدمه في موارد الشك . فالاخباري يدعى ثبوته والأصولي ينكره ، والبحث عن البراءة والاحتياط بهذا النحو مستحدث بخلاف النحو السابق كما عرفت ، كما أنه يكون على هذا النحو صغرويا وعلى السابق كبرويا ، فإن وجوب الاحتياط على فرض ثبوته يكفي للتنجيز بلا خلاف ولا إشكال وانما وقع البحث بين الاخباري والأصولي في أصل تحققه وثبوته ، واما على الفرض السابق فيكون البحث في كفاية الاحتمال للتنجيز وعدم كفايته ، ولا يخفى انه على فرض تحرير محل البحث بالنحو الثاني يكون نزاع الأصولي والاخباري في خصوص الشبهات التحريمية إذ لم يدع أحد ، إيجاب الاحتياط في الشبهات الوجوبية أيضا ، فاللازم عليه تفكيك المسألتين كما في ( الرسائل ) لا جمعها في ضابطة واحدة كما في ( الكفاية ) . 3 - أن تكون الحيثية المبحوث عنها ملتئمة من الحيثيتين فيقع البحث في أنه هل يجب على العبد ، الاحتياط في موارد الشكوك بان يكون صرف الاحتمال منجزا أو بإيجاب الشارع للاحتياط أو لا يجب ؟ فعلى القائل بالبراءة نفى كليهما ويكفى للقائل بالاحتياط إثبات أحدهما وهذا هو الاحتمال الأخير الذي ذكرناه لعبارة الكفاية . ثم لا يخفى ، ان البحث لو كان على النحو الأول فلا مجال فيه الا لدليل العقل [ 1 ] ولا مجال فيه [ 1 ] لا يخفى ان الحكم بكفاية نفس الاحتمال في التنجيز وعدمها وإن كان من وظائف العقل ولكن للقائل
565
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 565