responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 537


الاجماع في اللطف على ما نسب إليه في الرسائل وأسقط بذلك إجماعات الشيخ عن الاعتبار .
بل مقصوده ان الطريق لكشف قول الإمام إن كان اتفاق الفقهاء غير الامام فحجيته لا تكون الا من طريق اللطف كما لا يخفى على من راجع العدة .
وقد ظهر لك بما ذكرناه إلى هنا : ان الاجماعات المنقولة في كلمات القدماء من أصحابنا كالشيخين والسيدين وغيرهما ، ليست بمعنى ان ناقل الاجماع استكشف قول الإمام عليه السلام من اتفاق جماعة هو داخل فيهم ، أو ان أقوالهم أوجبت علمه بقول الإمام عليه السلام لطفا أو حدسا ، بل قصدوا بالاجماع ما هو الملاك عندهم لحجيته وهو نفس قول الإمام الواصل إليهم بالأدلة المعتبرة .
والظاهر منهم وصول قوله عليه السلام إليهم بالطرق الحسية أعني الاخبار الموجبة للعلم ، فيشمله أدلة حجية الخبر . بل لو فرض الشك في كون إدراكه له عن حس أو حدس فالظاهر حمله على كونه عن حس ، فان الشخص العادل إذا أخبر عن امر وكان من المحتمل استناده إلى الحس أو المبادئ الحسية الظاهرة ، فقوله حجة عند العقلا ويكون دعواه الاجماع بمنزلة نقل قول الإمام عليه السلام عن حس .
ومن ذلك يعلم منشأ تعارض الاجماعات المنقولة ، إذ من الممكن ان وصل إلى كل من ناقلي الاجماع قوله عليه السلام بطريق معتبر عنده لكثرة الاخبار المتعارضة في الأبواب المختلفة . [ 1 ] ويظهر هذا الامر لمن تتبع كلمات شيخ الطائفة . فتراه مثلا تعرض لمسألة منجزات المريض في سبعة مواضع من كتاب الخلاف ونسب فيها إلى أصحابنا قولين : إخراجها من الأصل ، وإخراجها من الثلث ، وأشار فيها إلى روايات الأصل وروايات الثلث معا .
ولكنه في كتاب العتق من الخلاف رجح اخبار الثلث وحكم بإخراجها من الثلث وقال :
( دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم . ) فيعلم بذلك ، ان مقصوده من الاجماع ليس الا قول الإمام الثابت له بعد ترجيح اخبار الثلث ولم يرد به اتفاق الأصحاب .
وعلى هذا فناقل الاجماع إن كان عدلا وثقة وكان نقله محتملا لكونه عن حس ، كان نقله [ 1 ] أقول : إذا كان مرجع نقل الاجماع إلى نقل وصول خبر معتبر عن الأئمة عليهم السلام عند الناقل ، والمفروض ان الاخبار المتعارضة كثيرة في الأبواب المختلفة من فقهنا فيرجع نقل الاجماع إلى ترجيح بعض الأخبار على بعض . ومرجع هذا إلى نقل اجتهاد الناقل فيخرج عن كونه اخبارا عن امر حسي .
وان شئت قلت : ان اخباره يرجع إلى الاخبار عن اعتبار الخبر الذي اعتمد عليه وهذا امر يدخله النظر والاجتهاد فان المباني و المشارب في شرائط اعتبار الخبر مختلفة جدا فيشكل ان يعامل مع اخباره هذا معاملة خبر العادل الثقة . ولو فرض الشك في كون اخباره عن حس أو عن حدس فإنما يحكم العقلا بالحجية فيما إذا لم يكن الغالب فيها هو الحدس كما في المقام .

537

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 537
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست