نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 512
الآثار والسنة ، ومع ذلك ردعه عليه السلام عن العمل بالقياس وبالكتاب مستقلا دون الخبر . ومن هذه الطائفة أيضا رواية معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي قال : ( شهدت أبا عبد الله في مسجد الخيف وهو في حلقة فيها نحو من مائتي رجل وفيهم عبد الله بن شبرمة فقال له : يا أبا عبد الله انا نقضي بالعراق فنقضي بالكتاب والسنة ثم ترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي إلى أن قال : فقال أبو عبد الله : فأي رجل كان علي بن أبي طالب ؟ فأطراه ابن شبرمة وقال فيه قولا عظيما ، فقال له أبو عبد الله : فان عليا أبى ان يدخل في دين الله ، الرأي وان يقول في شي من دين الله بالرأي والمقاييس . إلى أن قال : لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقاييس ولا عمل بها ) . ومعاوية من أحفاد شريح القاضي ربما ينسب إلى أبيه وربما ينسب إلى جده وهو ثقة ، وتقريب الاستدلال بالخبر يظهر مما سبق . وبالجملة ، فنظائر هذه الأخبار كثيرة فراجع كتاب القضاء من الوسائل ، ونذكر هنا جملة من الاخبار من الطوائف المختلفة التي تقدم ذكرها . وعليك بتبويبها والتفحص عن نظائرها ، والمستفاد من جميعها كون بناء الأصحاب على العمل بخبر الواحد لقلة المتواتر جدا ولا يمكن دعوى محفوفية هذه بالقرائن : 1 - روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي جميلة البصري قال : ( كنت مع يونس ببغداد وانا أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع ، فقاعه ، فأصاب ثوب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس فقلت له : يا أبا محمد ألا تصلي ؟ قال فقال لي : ليس أريد أصلي ، حتى ارجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي فقلت له هذا رأى رأيته أو شي ترويه فقال : أخبرني هشام بن الحكم انه سال أبا عبد الله عن الفقاع فقال لا تشربه فإنه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله ) فانظر كيف استنكر الراوي العمل بالرأي دون الرواية . 2 - ما بسنده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن
512
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 512