responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 506


نعم يحصل غالبا من اخبار المنذرين ، الوثوق والاطمئنان للطائفة المتخلفة ، فلا تبعد دلالة الآية على حجية قول المنذر إذا حصل من قوله الوثوق والاطمئنان .
وجوه أخرى للاستدلال بالآية ونقدها :
ثم إن الأولى نقل ساير الوجوه التي ذكروها للاستدلال بالآية وهي ثلاثة والمقصود في جميعها إثبات وجوب الحذر عملا بإنذار المنذرين .
الأول : ان كلمة ( لعل ) لما لم تكن للترجي الحقيقي لامتناعه في حقه تعالى فالمقصود بها هو المطلوبية وتحمل على الوجوب ، اما لما ذكره في ( المعالم ) من عدم المعنى لاستحباب الحذر ، أو لأنه إذا ثبتت مطلوبية الحذر ثبت وجوبه بعدم الفصل .
الثاني : ان الانذار لوقوعه غاية للنفر الواجب واجب ، فيكون الحذر أيضا واجبا والا لغا وجوبه ووجه وجوب النفر ، وقوعه في حيز ( لولا ) .
الثالث : ان السياق الآية يقتضى ترتب العلية والمعلولية بين وجوب النفر ووجوب التفقه ووجوب الانذار ووجوب الحذر ، فإذا وجب النفر وجبت غايته وغاية غايته فان غاية الواجب واجبة ، وهكذا ، فيصير الحذر واجبا .
ويرد على الوجه الأول : ان حمل كلمة ( لعل ) على المطلوبية والوجوب فاسد ولا يكاد يخفى ذلك على من له اطلاع على فنون البلاغة إذ مقتضى ذلك ان يكون مفاد الآية : فلو لا نفر طائفة ليتفقهوا ولينذروا قومهم ويجب الحذر على القوم . ولازم ذلك انقطاع سلسلة العلية والمعلولية بين النفر والتفقه والانذار والحذر مع أن سياق الآية يقتضى ذلك ، فالحق ان كلمة ( لعل ) في المقام للترجي ولا يلازم الترجي ، الجهل وان ذكر النحاة انه ملازم لجهل المتكلم أو السامع ، وذلك من جهة ان التعبير بها كما يحسن عند الجهل يحسن عند عدم كون ما ذكر قبلها علة تامة لمدخولها بعد كونه معرضا له . ففيما نحن فيه ، حيث كان الانذار معرضا للحذر ومقتضيا له ومع ذلك لم يكن حصوله مطلقا موجبا لحصوله من جهة اختلاف الناس في التأثر من المطالب الحقة ، حسن التعبير ب ( لعل ) ، إيماء إلى أن ترتبه عليه ليس دائما كما في قوله تعالى : ( وقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) .

506

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 506
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست