نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 490
لو فرض حصول القطع بها لما عرفت من أن القول بالحجية يحتاج إلى دليل يثبتها بنحو القطع . هذا مضافا إلى أنه يرد على ذلك ، ان المدعى إذا كان عدم حجية الخبر الواحد فكيف يثبت بالخبر الواحد ؟ اللهم الا ان يقلب الدليل فيقال لو كان المدعى حجية الخبر الواحد لزمت منه حجية هذه الأخبار أيضا والفرض انها تنفي الحجية فيلزم من وجودها عدمها . وبعبارة أخرى : اما ان يسلم عدم الحجية فهو المطلوب أو يقال بالحجية فيلزم من وجودها عدمها وما يلزم من وجودها عدمها باطل فافهم . أدلة حجية الخبر الواحد : والعمدة في المقام بيان أدلة الحجية وقد استدل لها بالأدلة الأربعة : ( الكتاب والسنة والاجماع والعقل ) اما الكتاب فب آيتين منه : 1 - آية النبأ قال تعالى في سورة الحجرات : ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) . والاستدلال بها تارة بمفهوم الشرط وأخرى بمفهوم الوصف . اما الأول : فتقريبه على ما ذكروه ان الشارع لم يحكم برد خبر الفاسق مطلقا بل أوجب تبينه والعمل به على فرض الصدق وطرحه على فرض الكذب ومفهوم الآية ، انه ان لم يجئكم الفاسق بالنبأ ، فلا يجب التبين ، فاما ان يقال حينئذ بطرح الخبر المأتي به من غير تبين ، واما ان يقال بوجوب الاخذ من غير تبين ، والأول باطل لاستلزامه كون العادل أسوأ حالا من الفاسق ، فتعين الثاني . هذا ولكن لا يخفى ان وجوب التبين شرطي لا نفسي فالجزاء بحسب الحقيقة : هو حرمة العمل بغير تبين واشتراطه بالتبين ، فيصير مفاد الآية انه ان جاءكم الفاسق بنبأ فالعمل به مشروط بالتبين ومفهومه ، ان غيره لا يجب التبين فيه عند العمل ولا يحرم العمل بدونه ،
490
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 490