responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 483


هذا مع أنه ورد في الخطب والروايات لا سيما خطب نهج البلاغة ، التحريض والترغيب على العمل بالقرآن وحفظه وتعظيمه وبيان شأنه فلو كان محرفا لما صدرت عنهم هذه الأخبار الكثيرة في شأنه .
واما الأخبار الواردة في تحريفها ، فهي وان كانت كثيرة من قبل الفريقين ولكنه يظهر للمتتبع ان أكثرها بحيث يقرب ثلثيها مروية عن كتاب ( أحمد بن محمد السياري ) من كتاب ( آل طاهر ) وضعف مذهبه وفساد عقيدته معلوم عند من كان مطلعا على أحوال الرجال .
وكثير منها - يقرب الربع - مروي عن تفسير ( فرات بن إبراهيم الكوفي ) وهو أيضا مثل ( السياري ) في فساد العقيدة ، هذا مع أن أكثرها محذوف الواسطة أو مبهمها .
وكثير منها معلوم الكذب ، مثل ما ورد من كون اسم علي عليه السلام مصرحا به في آية التبليغ وغيرها ، إذ لو كان مصرحا به لكان يحتج به علي عليه السلام في احتجاجاته مع غيره في باب الإمامة ، ومثل ما ورد في قوله : ( يا ليتني كنت ترابا ) انه كان في الأصل ( ترابيا ) ونحو ذلك مما يعلم بكذبها . [ 1 ] وبالجملة ، فقد نقل كثير من العامة والخاصة روايات في مقام تنزيه أئمتهم وتجليلهم وبيان مثالب أعدائهم وضيعوا بذلك القرآن ، فمما رواه العامة ، روايات دالة على أن عمر ، جاء عند أبي بكر في زمن خلافته وقال : ان سبعين من قرأ القرآن قتلوا في غزوة يمامة فيخاف على القرآن ان يضمحل ، فلعلك أمرت بجمعه وترتيبه حتى لا يضيع فأبى أبو بكر أولا ، معتذرا بعدم الاقدام على ما لم يقدم عليه النبي صلى الله عليه وآله ثم رضى بذلك ، فأمر زيد بن ثابت بجمع القرآن وقال له كل من ادعى ان عنده آية ، فطالبه بشهيدين عدلين واقبل منه ، فجمع زيد القرآن بهذا الترتيب ، وقد جمع هذه الأخبار ، السيوطي في تفسيره وكان غرض العامة في نقل هذه الروايات ، بيان فضل أبي بكر وعمر وكمال خدمتهما بالاسلام ، ومن قبلهم ألقى هذه الروايات في الخاصة وقد فرط العامة في نقل هذه الروايات التي بها تهدم عظمة القرآن ، إعظاما لامر الخليفتين كما أفرط الخاصة في نقل الروايات الدالة على أن عليا جمع القرآن وأتى به إلى الناس فقالوا :
[ 1 ] ومثل ما ورد من كون المنافقين ، مذكورين بأسمائهم وهل يحتمل أحد ان النبي كان يقرأ سورة المنافقين في صلاة الجمعة مصرحا باسم أبي بكر وعمر وغيرهما مع كونهم مقتدين به ، فهذه الروايات تحمل على كون ما ذكر فيها مقصودا بالآية وتفسيرا لها ، فافهم ح - ع - م .

483

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 483
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست