نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 432
إتيانها بنحو ترتبط بالمولى ، ولاجل ذلك لم يرد في الروايات اسم من لزوم قصد الامر أو سائر الدواعي الأخرى ولكن قد استفاضت في النهي عن الرياء وانه من المبطلات ، فيعلم من ذلك عدم اعتبار شي في عبادية العمل سوى كون الاتيان بها لا لداع شهواني بل بوجه قربي وداع يرجع إلى المولى . ولو سلم لزوم قصد الامر فيها ، فالامر في مورد الفرض أعني أطراف العلم الاجمالي سهل ، إذ الداعي إلى إتيان كل واحد من الطرفين في الحقيقة هو الامر المعلوم في البين ، وتميز خصوص المأمور به بحيث يعلم المكلف حين الاتيان به ، انه الذي تعلق به الامر مما لا دخالة له في صيرورة العمل عباديا ومقربا . واحتمال كونه معتبرا في عرض قصد الطاعة ، مدفوع ، بأنه لا دليل على اعتباره حيث لا اسم من ذلك في الاخبار ولا أثر ، فقاعدة قبح العقاب من غير بيان محكم ولو قيل بعدم إمكان نفى اعتباره بالاطلاق ولا بالأصول الشرعية من جهة كونه من الاعتبارات المتأخرة عن الامر . وبالجملة فقصد الامر ، متحقق في أطراف العلم الاجمالي وكذا قصد الوجه ، لعدم كون الامر مرددا بين الوجوب والندب . والتمييز بمعنى العلم التفصيلي ، لا دليل على اعتباره ، بعد عدم دخالته في تحقق العبادية . ولا فرق في ذلك بين تعلق العلم الاجمالي بتكليف نفسي مردد بين أمرين ، أو بتكليف ضمني مردد ، ففي الثاني أيضا يكون الداعي هو الامر الضمني المعلوم في البين . هذا وربما يستدل على عدم كفاية الامتثال الاجمالي بالاجماع و بكونه مستلزما للعب بأمر المولى . والاستدلال بهما من الغرائب إذ المسألة لم تكن معنونة في كتب القدماء حتى يدعى فيها الاجماع ، وأول من عنونها على ما هو ببالي صاحب ( الإشارات ) من المتأخرين وحجية الاجماع ، انما هي من جهة انه يستكشف من اتفاق العلماء في عصر على حكم واحد ، انهم تلقوه من العصر السابق وهكذا إلى أن يصل إلى الامام ، وذلك انما يكون في المسائل المعنونة لا في مثل المسألة . هذا مضافا إلى عدم حجية الاجماع المنقول خصوصا مع وهنه بما ذكرنا من عدم التعنون . وأضعف من ذلك ، ما ذكره من كونه لعبا ، بداهة ان من يأتي بأمرين يعلم بكون أحدهما مطلوبا للمولى بداعي حصول ما هو المأمور به لا يكون داعيه ، اللعب وانما الداعي له ، هو حصول
432
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 432