نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 426
لا ذاتيا ينتزع من مقام ذات المتكثرات ، لكونها في مرتبة ذاتها أمورا متباينة ومعنى كون الشئ جز وجوبيا ، هو دخالته في جميع المراتب ومعنى كونه جزا ندبيا ، دخالته في المرتبة الكاملة فقط ، و صرف الطبيعة المشككة الواقعة تحت الامر ، يصدق على كل فرد من الافراد الطولية بجميع اجزائه الدخيلة في انتزاع تلك المرتبة من الطبيعة ، مثلا عنوان الصلاة ، أعني المقرب الخاص الذي هو ، ( قربان كل تقي ) و ( معراج المؤمن ) ، عنوان انتزاعي بسيط له مراتب متفاوتة في الكمال والنقص ، تنتزع مرتبتها الكاملة من التكبير والركوع و القراءة والقنوت وسائر الأقوال والهيئات الواجبة والمستحبة بحيث تكون لكل منها دخالة في انتزاع تلك المرتبة ، ومرتبة منها تنتزع من مجموع الأجزاء الواجبة وبعض الأجزاء المستحبة المخصوصة ، و مرتبة منها تنتزع من الواجبات وبعض آخر من المستحبات وهكذا يتدرج من الكمال إلى النقص إلى أن يصل إلى مرتبة هي أخس المراتب وهي التي تنتزع من الأجزاء الواجبة فقط ، وليس صدق عنوان الصلاة على تلك الأجزاء الواجبة والمستحبة أو الواجبة فقط ، صدقا ذاتيا بحيث تكون ماهية هذه المتكثرات عبارة عن الحيثية الصلاتية ، بداهة ان هذه الاجزاء أمور متباينة يكون كل منها داخلا تحت نوع مباين لنوع آخر ، غاية ما في الباب ، انها بأجمعها ينتزع عنها عنوان عرضي اخر وراء عناوين ذواتها ، يسمى هذا العنوان ( صلاة ) يترتب عليها آثار من الناهوية عن الفحشاء والمقربية إلى ساحة المولى و غيرهما ، ومعنى كون الركوع مثلا جز وجوبيا هو كونه دخيلا في جميع المراتب ، ومعنى كون القنوت جز ندبيا هو كونه دخيلا في بعض المراتب الكاملة ، فانتزاع هذه المرتبة لا يمكن بدون الاتيان بالقنوت ، ولكن لو لم يؤت به صار الباقي منطبقا لعنوان الصلاة أيضا ، غاية الأمر بمرتبة أنزل من الأول وليس معنى الاستحباب هنا ، تعلق امر بالقنوت وراء الامر المتعلق بطبيعة الصلاة إذ لو كان كذلك للزم كون القنوت مستحبا مستقلا شرع إتيانه في ضمن الصلاة بحيث تكون محلا له ، وهذا ينافي الجزئية مع أنه يعد من اجزائها بلا شك . نعم الأقوى عندنا ، كون الصلوات في الركوع والسجود مستحبا مستقلا لا دخالة لها في انتزاع عنوان الصلاة وانما جعل الركوع مثلا ، محلا لاتيان هذا المستحب كما تدل على ذلك ، الرواية الواردة في تشريعها في الركوع . وكيف كان ، فالجزئية تنافي تعلق الامر الاستقلالي النفسي وانما الثابت في الجز هو الامر الضمني الانبساطي في ضمن الامر الواحد المتعلق بالكل ، بمعنى ان الداعي إلى إتيان الجز ، هو نفس الامر المتعلق بالكل ، ففي باب الصلاة ليس لنا الا امر واحد متعلق بأصل طبيعة الصلاة و
426
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 426