responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 415


الهتك ليس مصداقا للهتك ، بل يكون قبيحا من جهة تعلقه بالهتك القبيح [ 1 ] نقد كلام صاحب الفصول :
وبما ذكرنا لك من أن الثواب والعقاب يدوران مدار الحسن والقبح العرضيين الثابتين للفعل بجهة انتسابه إلى المولى من دون دخالة للمصالح والمفاسد الكامنة في الافعال ، يظهر ما في كلام ( صاحب الفصول ) حيث إنه بعد ما اختار في الجملة قبح التجري وحرمته قد فصل بين موارده فقال ما حاصله : انه لو قطع بحرمة فعل أو وجوبه و كان بحسب الواقع مباحا أو مندوبا أو مكروها كان مخالفة هذا القطع موجبة لاستحقاق العقوبة ولو قطع بحرمة فعل وتجري بفعله و اتفق كون الفعل واجبا بحسب الواقع أو قطع بوجوبه وتجري بتركه وكان حراما في الواقع ، وقع التزاحم بين الجهة الواقعية وبين القبح الناشئ من التجري ، وربما تغلب الجهة الواقعية على جهة التجري فيرفع قبحه . ولو قطع بالحرمة أو الوجوب ثم تجري وصادف قطعه ، والواقع ، تداخل عقاب الواقع والتجري . انتهى .
ونحن نقول : انه وان ظهر ضعف كلامه مما ذكرنا ولكن نوضح ذلك ثانيا بالتنبيه على أمرين :
الأول :
انه قد قرع سمعك في مطاوي كلماتهم ، ان الحسن والقبح هل يكونان ذاتيين أو يختلفان بالوجوه والاعتبارات ؟ والتحقيق ان يقال :
انهما ، ان لو حظا بالنسبة إلى العناوين الحسنة أو القبيحة ، فذاتيان وان لو حظا بالنسبة إلى المعنونات والمصاديق فيختلفان بالوجوه و الاعتبارات ، ومعنى كونهما ذاتيين للعناوين ، ان بعض العناوين تكون بحيث لو جرد النظر عن غيرها وصار النظر مقصورا على ذاتها ، كانت موضوعة لحكم العقل عليها بالحسن أو القبح ، فالظلم قبيح بحكم العقل والاحسان حسن بالذات بمعنى ان العقل إذا لاحظ نفس عنوان الظلم بما هو هو ، حكم بقبحه وإذا لاحظ عنوان الاحسان حكم بحسنه .
واما المعنونات ، أعني الافعال الصادرة من الفواعل ، فاتصافها بالحسن والقبح انما هو بانطباق [ 1 ] وبالجملة : قبح العزم والإرادة انما هو بتبع قبح متعلقهما وكل ما بالعرض ينتهى إلى ما بالذات فالعقاب يرجع إلى ما هو قبيح بالذات . ح - ع - م .

415

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 415
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست