responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 34


الصادر بشخصه .
وإذا كان مراد المتكلم هو الحكم على مثل هذا الشخص الصادر فهو يذكر اللفظ لينتقل بطبيعته إلى ذهن المخاطب ، فيتوجه ذهنه إلى صرف الطبيعة غافلا عن خصوصياتها ، وينتقل بقرينة الحكم إلى الحصة المتحققة منها في ضمن الشخص المراد . فالانتقال إلى المثل بسبب القرينة ، نظير تعدد الدال والمدلول ، لا باستعمال هذا اللفظ الخاص في مثله .
وبالجملة : في هذه الموارد لا يراد من إلقاء اللفظ إلى المخاطب و إيجاده في ذهنه أن ينتقل منه إلى شي آخر .
بل يراد في الأول أن يوجد اللفظ بما أنه طبيعة اللفظ ، وملقاة عنه خصوصية صدوره عن هذا المتكلم في هذا الزمان في ذهن المخاطب ، و يقف عليه ذهنه فيحكم عليه أو به .
وفي الثاني أن يوجد بخصوصية صدوره عن هذا المتكلم في هذا الزمان في ذهنه ، ويقف عليه .
وفي الثالث أن يوجد بطبيعته في ذهنه ، ويقف ذهنه بسبب القرينة على حصة خاصة منها ، متحققة في ضمن شخص آخر مماثل . و الحكم المذكور في القضية في الموارد الثلاثة قرينة على المراد ، وموجب لعدم عبور ذهن المخاطب من اللفظ إلى شي آخر ، فلا يكون في هذه الموارد استعمال وإفناء للفظ في شي آخر ، فلا يصح إطلاق لفظ الاستعمال .
فان قلت : إذا قال قائل : ( زيد لفظ ) مثلا ، فقلت أنت حاكيا عنه : ( زيد المذكور في قول هذا القائل اسم ) يكون قولك ( زيد ) مرأة للفظ الواقع في كلامه ، وسببا للانتقال إليه فيصير من قبيل الاستعمال .
قلت : لا يكون المراد من ذكر لفظ ( زيد ) إفناءه في اللفظ الواقع في كلام القائل إفناء اللفظ في المعنى ، بل يكون المراد كما عرفت وجوده بطبيعته في ذهن المخاطب . وأما انتقال ذهنه إلى الشخص منه - الواقع في كلام القائل - فبالقرينة المذكورة في الكلام فليس في هذا القسم أيضا استعمال .
فإن قلت : إذا قيل ( ضرب فعل ماض ) مثلا ، أو قيل : ( لو حرف شرط ) فلا يصح أن يراد نفس هذا اللفظ ، بل يكون مرآة للأشخاص الاخر ، فيصير من قبيل الاستعمال ، بداهة أن كلمة ( ضرب ) - في هذا الكلام - ليست فعلا ، وكلمة ( لو ) ليست حرف شرط بل هما اسمان حكم عليهما .

34

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست