responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 30


يرمي ) ، ما لم يتوسط في البين ادعاء كونه بالغا في الشجاعة حدا صار من أفراد الأسد ، واستحق أن يستعمل فيه لفظ الأسد . وكذلك إطلاق لفظ ( يوسف ) مثلا بعلاقة التضاد على من قبح منظره لا يوجب ملاحة وحسنا في الكلام ، ما لم يتوسط في البين ادعاء كونه عين الموضوع له لهذا اللفظ ، كيف ولو كان إطلاق لفظ ( يوسف ) على ( زيد ) الذي قبح منظره أو إطلاق لفظ ( أسد ) عليه لغاية جنبه استعمالا للفظ في غير ما وضع له ، من دون أن يتوسط الادعاء المشار إليه ، لكان إحضاره وإيجاده في ذهن المخاطب بسبب هذا اللفظ مثل إحضاره في ذهنه بلفظ ( زيد ) من دون أن تكون هناك ملاحة ولطافة زائدة .
والحاصل : أن اللفظ يستعمل دائما في نفس ما وضع له ، غاية الأمر أن المراد الجدي إما أن يكون نفس الموضوع له حقيقة ، وإما أن يكون عينه أو من أفراده ادعاء وتنزيلا . ففي الحقيقة تنحل القضية المشتملة على استعمال مجازي إلى قضيتين : قضية منطوقة حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع ، وقضية ضمنية حكم فيها بكون المراد الجدي عين الموضوع له أو من أفراده ادعاء .
ومراتب اللطافة والمزية الموجودة في أنحاء الاستعمالات المجازية إنما هي بحسب درجات الحسن في مفاد القضية الثانية ، فربما يكون الادعاء المذكور مما لا تقبله ذائقة الطبع ، وربما تقبله و تستحسنه ، وربما يصل إلى حد الاعجاز والخروج عن طاقة البشر .
وكيف كان ففي جميع الموارد التي يدعى كونها من قبيل استعمال اللفظ في غير ما وضع له يكون اللفظ عندنا مستعملا في نفس ما وضع له ، إما بلا توسيط ادعاء في البين كما في قولنا ( ضربت زيدا ) فان الضرب وإن وقع على وجهه مثلا ، لكنه لم يستعمل لفظ زيد في الوجه ، ولم يتوسط في البين أيضا ادعاء كون وجه زيد نفسه ، بداهة أن الضرب الواقع على وجه زيد واقع على زيد حقيقة بعد لحاظه موجودا وحدانيا من الرأس إلى القدم ، واما مع توسيط ادعاء كون المراد الجدي عين الموضوع له أو من أفراده .
ومما ذكرنا ظهر لك أن المصحح لاستعمال اللفظ دائما هو الوضع ليس إلا ، فإنه يستعمل دائما في نفس الموضوع له . نعم ، حسن الكلام و لطافته في المجازات مستند إلى حسن الادعاء المذكور ، وهو مقول بالتشكيك ، وربما يصل إلى حد الاعجاز ، فصحة الاستعمال غير حسنه ، والأولى مستندة إلى الوضع دائما ولا توجد لها مراتب ، بل يدور أمرها بين الوجود والعدم ، فإن كان وضع في البين صح الاستعمال ، وإلا فلا . والثاني يستند إلى الطبع ، وتختلف مراتبه

30

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست