نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 271
المفسدة الكامنة فيه ، فتأمل . الاضطرار إلى محرمين أحدهما أهم : واعلم أن الاضطرار إن كان إلى المعين فلا إشكال في ارتفاع حرمته به ، وإن كان إلى غير المعين كأحد الامرين مثلا ، فإن كان أحدهما أهم وجب رفع الاضطرار بالاخر ، فإن رفعه بالأهم عصى واستحق عليه العقاب إما على تمامه أو على المقدار الذي صار سببا لأهميته ، و إن لم يكن أحدهما أهم تخير في رفع اضطراره ، هذا إذا لم يكن الاضطرار بسبب اختياره أمرا اختياريا يؤدى إلى الاضطرار إلى الحرام ، وأما إذا كان اضطراره إليه بسبب اختيار أمر يؤدى إليه لا محالة فإما أن يكون الفعل الذي يختاره مباحا ذاتا ، وإما أن يكون محرما من غير سنخ الحرام المضطر إليه ، وإما أن يكون محرما من سنخه ، وعلى الثالث فإما أن يكون المضطر إليه من تتمة ما يختاره ، وإما أن يكون فردا آخر في قباله ، فالصور أربع : الأولى : كأكل الطعام المباح الذي يؤدى إلى المرض والاضطرار إلى شرب الخمر لدفعه . والثانية : كقتل النفس المحترمة المؤدى إلى أخذه وحبسه في المحبس الغصبي . والثالثة : كالدخول في الدار المغصوبة بالاختيار المؤدى إلى الاضطرار إلى التصرف الخروجي . والرابعة : كالتصرف في مال الغير المؤدى إلى أخذه وحبسه في المحبس الغصبي . وفي جميع هذه الصور إما أن يكون حين ارتكابه للفعل الاختياري ملتفتا إلى أدائه إلى الاضطرار إلى الحرام ، وإما أن يكون مترددا فيه ، وإما أن يكون غافلا عنه ، فإن كان غافلا عن أدائه إليه فلا إشكال في عدم وقوع المضطر إليه محرما فعليا وكون الاضطرار رافعا لحرمته سواء كان الفعل الاختياري المؤدى إليه محرما أو مباحا ، إذ في صورة الحرمة أيضا لم يقدم المكلف إلا على ارتكاب هذا الحرام دون ما يتعقبه . وإن كان ملتفتا إلى أدائه إليه [ 1 ] فالاضطرار وإن كان رافعا للزجر الفعلي بالنسبة إلى المضطر إليه ، إلا أنه لما كان بسوء الاختيار كان العصيان والمبغوضية باقيين بلا ريب ، فإن العقل الحاكم بقبح تكليف المضطر وعقابه لا يحكم به في هذا المقام ، وحديث الرفع أيضا منصرف عن هذا [ 1 ] أقول : لا بد من أن يكون مراده ( مد ظله العالي ) من الالتفات خصوص صورة العلم بالأداء ، وعلى هذا فلم يعلم من كلامه حكم صورة التردد ح - ع - م .
271
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 271