نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 266
والزجر عن المولى ، فمجموع الصور عشر ، خمس منها مستحيلة و خمس منها ممكنة . هذا كله فيما إذا كان الأمر والنهي إلزاميين . ومثله في صور الاستحالة و صور الامكان صورة كون الامر ندبيا والنهي تحريميا ، و كذلك صورة كون الامر وجوبيا أو ندبيا مع كون النهي تنزيهيا موجبا لكراهة متعلقه ، نعم بين كون النهي تحريميا وبين كونه تنزيهيا فرق من جهة أخرى ، وهو صحة المجمع في التنزيهي إذا كان الامر عباديا على القول بالجواز . بيان ذلك : أنك قد عرفت في النواهي التحريمية أن الظاهر بطلان المجمع للعنوانين إذا كان متعلق الأمر عباديا مأخوذا فيه قصد القربة ، ولو قلنا بالجواز ، من جهة أن الوجود الواحد بعد كونه مبعدا عن ساحة المولى لا يصلح لان يتقرب به ، فحينئذ نقول : إن ما ذكر كان في النواهي التحريمية . وأما التنزيهية فهي وإن أوجبت حزازة في متعلقاتها ولكن المأتي به لا يصير مصداقا للتمرد والعصيان ، فبعد كونه واجدا للمصلحة و كونه مصداقا للمأمور به على القول بالجواز لا مانع من وقوعه عبادة للمولى ومقربا إلى ساحته .
266
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 266