responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 234


الموسع والمضيق قد قسموا الواجب أيضا إلى المطلق والموقت .
فالمطلق عبارة عن الواجب الذي لم يؤخذ فيه الزمان قيدا ، وهذا كقول المولى لعبده : ( أعط درهما ) فإن الامر قد تعلق بنفس الاعطاء من غير أن يقيد بصدوره في زمان خاص من جهة عدم دخالته في الغرض الباعث على الامر ، وهذا لا ينافي احتياج الفعل إلى الزمان ، لوضوح الفرق بين ملازمة الفعل للزمان وجودا وبين أخذه فيه قيدا من جهة دخالته في الغرض الموجب للامر به ، فظرف الزمان في الواجب المطلق كسائر الخصوصيات الفردية الملازمة للطبيعة المأمور بها وجودا من غير أن يكون لها دخل فيه ، وأما الموقت فهو عبارة عن الواجب الذي أخذ فيه الزمان قيدا من جهة دخالته في الغرض .
ثم إن الموقت أيضا على قسمين : فإن الزمان المأخوذ قيدا إما أن يكون بقدر ما يحتاج إليه الفعل عقلا من غير زيادة ونقصان ، بحيث يكون الزمان كاللباس المخيط على قدر قامة الفعل ، وإما أن يكون أوسع مما يحتاج إليه عقلا ، فالأول يسمى بالمضيق كقوله : ( صم من الفجر إلى المغرب ) ، والثاني يسمى بالموسع كقوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) . ثم إنك قد عرفت في مبحث الضد : أن التخيير بين الافراد التدريجية في الواجب الموسع ليس تخييرا شرعيا بل هو تخيير عقلي ، فقوله مثلا ، ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ليس مساوقا لان يقول : ( صل في الان الأول أو في الان الثاني أو في الان الثالث إلى آخر آنات الزمان ) حتى يكون ذكر الزمان الوسيع بمنزلة التخيير الشرعي بين الافراد التدريجية التي يمكن وقوعها فيه ، وإن كان قد يتوهم ذلك ، بل معنى قوله : ( أقم الصلاة ) ( الآية ) أنه يجب عليك إيجاد طبيعة الصلاة

234

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 234
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست