responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 226


أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه هل يجوز أن يأمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه أولا ؟ ، قد صارت هذه المسألة معركة لآراء المتأخرين ، و هذا العنوان بظاهره غير قابل للنزاع ، إذ المراد بالشرط ، كما صرحوا به شرط الامر والوجوب ، فيصير محصل النزاع على هذا أنه هل يجوز وجود المشروط بدون وجود شرطه ؟ وهذا أمر لا يبحث فيه عاقل . والظاهر أن المسألة انحرفت عن أصلها ، وقد كان النزاع في الأصل في أن الشئ المستقبل إذا كان في ظرف وجوده فاقدا لشرط الوجوب ، فهل يمكن أن يؤمر به قبل وقته مع العلم بكونه في ظرف وجوده فاقدا لشرط الوجوب أولا ؟ وبعبارة أخرى : هل يجوز أن يأمر المولى بالشئ المستقبل الذي يصير في ظرف وجوده فاقدا لشرط الوجوب مع علمه بذلك ؟ وذلك بأن يأمر به قبل حضور وقت العمل ، ثم ينسخه عند حضور وقته من جهة كون شرط الوجوب مفقودا عنده .
ويدلك على ما ذكرناه أن القائلين بالجواز استدلوا بأمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام بذبح ولده مع نسخه قبل العمل .
والقائلون بالجواز هم الأشاعرة ، وبالامتناع المعتزلة ، والمسألة مبتنية على إثبات الكلام النفسي أو إبطاله ، فالأشاعرة لما أثبتوا صفة نفسانية في قبال العلم والإرادة والكراهة ، مسماة بالكلام النفسي في الاخبارات ، وبالطلب الحقيقي أو الزجر الحقيقي في الأوامر و النواهي ، التزموا - فيما نحن فيه - بالجواز ، بتوهم أن الفعل الذي انتفى شرط وجوبه ، وإن لم يعقل تعلق الإرادة به مع العلم بذلك ، لكنه لا مانع من أن يتعلق به الطلب النفسي قبل حضور وقته . وأما المعتزلة فلما لم يفرضوا في النفس صفة أخرى ، وراء العلم والإرادة و الكراهة ، فلذلك التزموا فيما - نحن فيه - بالامتناع ، بداهة أن الإرادة لا يمكن أن تتعلق بما يعلم بانتفاء شرط وجوبه في ظرف وجوده .

226

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست