responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 22


وبعبارة أخرى : المعنى الحرفي عبارة عن حقيقة الربط ومصداقه الخاص المتحقق بتبع الطرفين ، وهي الموضوع له لكلمة ( من ) مثلا ، فيكون الموضوع له للحروف خاصا لا محالة .
وقال شيخنا الأستاذ صاحب الكفاية ( قدس سره ) في المقام ما حاصله : إن حال الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف حالهما في الأسماء ، إذا الخصوصية المتوهمة إن كانت هي الموجبة لكون المعنى جزئيا خارجيا فمن الواضح أن كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك ، بل كليا ، ولذا التجأ بعض الفحول إلى جعله جزئيا إضافيا ، وهو كما ترى ، وإن كانت هي الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا ، حيث إنه لا يكون المعنى حرفيا إلا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ومن خصوصياته ، فالمعنى وإن صار بهذا اللحاظ جزئيا ، إلا أن هذا اللحاظ لا يكون مأخوذا في المستعمل فيه .
أما أولا : فلانه يلزم وجود لحاظ آخر متعلق به حين الاستعمال ، بداهة أن تصور المستعمل فيه مما لا بد منه في الاستعمال ، وهو كما ترى .
وأما ثانيا : فلانه يلزم أن لا يصدق على الخارجيات ، فامتنع امتثال مثل ( سر من البصرة ) إلا بالتجريد .
وأما ثالثا : فلانه ليس لحاظ الالية في الحروف إلا كلحاظ الاستقلال في الأسماء ، وكما لا يكون هذا اللحاظ معتبرا في المستعمل فيه فيها ، فكذلك ذاك اللحاظ في الحروف . إن قلت : على هذا لم يبق فرق بين الاسم والحرف في المعنى ، ولزم كون مثل كلمة ( من ) ولفظ الابتداء مترادفين صح استعمال كل منهما في موضع الاخر .
قلت : الفرق بينهما إنما هو في اختصاص كل منهما بوضع ، حيث وضع الاسم ليراد منه معناه ، بما هو هو وفي نفسه ، والحرف ليراد منه معناه لا كذلك ، فاختلافهما في الوضع يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الاخر ، وإن اتفقا فيما له الوضع ، وقد عرفت أن نحو إرادة المعنى لا يكاد يمكن أن يكون من خصوصياته و مقوماته . ( انتهى ) .
أقول : قد عرفت مما ذكرنا أن الفرق بين المعنى الاسمي والحرفي فرق جوهري ذاتي ، وأن المفهوم الاسمي مفهوم مستقل كلي ، و المعنى الاداتي حقيقة ربطية مندكة في الطرفين ، وأين أحدهما من الاخر ؟ وليس الفرق بينهما بصرف اشتراط الواضع ، وبذلك يعلم أيضا أن الخصوصية في المقام ليست هي الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا حتى ترد عليه الاشكالات الثلاثة ، بل المعنى الحرفي جزئي حقيقي ، حيث إن المراد به حقيقة الربط ومصداقه المتحقق بتبع الطرفين ، ولا محالة يكون جزئيا حقيقيا ، ولا ينافي ذلك كلية الطرفين و المرتبطين ، فالنسبة الخبرية الموجودة في قولنا : ( الانسان كاتب ) مثلا نسبة جزئية خاصة بها تحقق الربط بين الموضوع

22

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 22
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست