responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 210


واضح ، إذ المصرح به في الدليل الأول هو أن فعل الصلاة مثلا مقدمة لترك الإزالة ، ولازمه - على ما ذكرنا - هو كون فعل الإزالة أيضا مقدمة لترك الصلاة ، والمصرح به في الدليل الثاني هو كون ترك الصلاة مقدمة لفعل الإزالة - التي هي الواجب - ولازمه أيضا كون ترك الإزالة مقدمة لفعل الصلاة ، والحاصل أن لازم الدليل الأول هو كون فعل الإزالة مقدمة لترك الصلاة ، والمصرح به في الدليل الثاني هو كون ترك الصلاة مقدمة لفعل الإزالة ، وهذا دور واضح .
مقدمية وجود أو عدم أحد الضدين للاخر :
وحيث انجر الكلام إلى البحث عن وجود المقدمية بين وجود أحد الضدين وعدم الاخر ، فالأولى أن نشرع في تحقيق المسألة بنحو التفصيل ، فنقول : اختلفوا في المسألة على أقوال :
الأول : عدم المقدمية من الطرفين ، فلا وجود أحد الضدين مقدمة لعدم الاخر ، ولا عدم أحدهما مقدمة لوجود الاخر ، وهذا القول هو الموافق للتحقيق .
الثاني : المقدمية من طرف العدم دون الوجود ، فعدم كل منهما مقدمة لوجود الاخر من دون عكس . وبعبارة أخرى : وجود كل منهما يتوقف على عدم الاخر ، لعدم إمكان اجتماع الضدين ، وأما عدم كل منهما فلا يتوقف على وجود الاخر ، لجواز ارتفاع الضدين .
الثالث : تسليم المقدمية من الطرفين فيكون وجود كل منهما مقدمة لعدم الاخر ، وعدم كل منهما أيضا مقدمة لوجود الاخر ، ويستفاد الالتزام بهذا القول من كلام الحاجبي والعضدي ، حيث أجابا عن استدلال القائلين بحرمة الضد من جهة توهم مقدمية عدمه للواجب ، وعن استدلال الكعبي على انتفاء المباح من جهة توهم توقف ترك المحرمات على اشتغال الانسان بفعل من الافعال فيكون واجبا من باب المقدمية بما حاصله ، إنكار وجوب المقدمة ، فيستفاد من هذا الجواب تسليمهما لأصل المقدمية في كلا الطرفين .
الرابع : التفصيل المستفاد من المحقق الخوانساري في كون عدم أحدهما مقدمة لوجود الاخر .
فقال ما حاصله : إن أحد الضدين إن كان موجودا فرفعه مقدمة لوجود الاخر . بخلاف ما إذا لم يكن واحد منهما موجودا فإنه لا مقدمية حينئذ في البين . والأقوى في المسألة كما عرفت هو القول الأول . و ليعلم أولا أن النزاع إنما هو في أن نفس التضاد بين الشيئين يوجب مقدمية وجود أحدهما لعدم الاخر ، أو مقدمية عدم أحدهما لوجود الاخر ، أو لا يوجب ، فلا ينافي منع المقدمية من جهة التضاد وجود ملاكها اتفاقا من جهة أخرى في بعض الموارد ، فاللازم علينا فيما نحن فيه

210

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست