نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 191
الأمر الرابع : هل الواجب مطلق المقدمة أو ما قصد به التوصل أو خصوص الموصلة ؟ مما استدل به على كون الامر بالشئ مقتضيا للنهي عن ضده الخاص ، هو : أن ترك الضد مما يتوقف عليه فعل الواجب توقف الشئ على عدم مانعه ، فيجب بالوجوب المقدمي فيكون نفس الضد حراما . قال ( صاحب المعالم ) في مقام الجواب عن هذا الاستدلال : ( . وأيضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها إنما تنهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر ) . فظاهر كلامه ( قدس سره ) أن وجوب المقدمة مشروط بإرادة ذيها ، بحيث لا وجوب لها عند عدم إرادته . وفساد هذا الكلام من أوضح الواضحات ، فإنه إن كان مراده أن وجوب ذي المقدمة أيضا مشروط بإرادته ، ورد عليه بأن الغرض من الامر إنما هو إيجاد الداعي والإرادة في نفس المكلف فلا يعقل أن يكون مشروطا بهما ، وإن كان مراده أن وجوب ذي المقدمة مطلق غير مشروط بإرادته ، لكن وجوب المقدمة مشروط ، استشكل عليه بأن وجوب المقدمة - بناء على الملازمة - وجوب ظلي ترشحي ، لا ينفك من وجوب ذيها ، بل يكون ثابتا أينما ثبت فهو في الاطلاق و الاشتراط تابع لوجوب ذيها ، وهذا من البداهة ، بحيث لا يحتاج إلى البيان . الوجوه المتصورة في المسألة : ثم إنه بعد ما ثبت أن وجوب المقدمة غير مشروط بإرادة ذيها ، بل هو في الاطلاق والاشتراط تابع لوجوبه ، فهل الواجب مطلق المقدمة ، أو خصوص ما قصد به التوصل إلى
191
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 191