responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 178


مقدمات يحتاج تحصيلها إلى مرور زمان كالصلاة المشروطة بالطهارة ، فمن أدرك الوقت غير متطهر ، ثبت عليه وجوب الصلاة من أول الوقت ، إن كان بحيث تثبت له القدرة في زمان يمكن فيه تحصيل الطهارة والصلاة بشرائطها ، وإن لم يكن كذلك في متن الواقع فليس الوجوب ثابتا له من أول الأمر . ومن هذا القبيل أيضا الواجب الذي توقف حصوله على أمر مقدور للمكلف ، ولكن لم يمكن تعلق التكليف بهذا الامر المقدور من جهة كونه محرما شرعيا . [ 1 ] وبعبارة أخرى : الواجب الذي توقف حصوله على أمر غير مقدور شرعا ، وإن كان مقدورا عقلا كالوضوء من الماء المباح الكائن في الآنية المغصوبة مع الانحصار ، فإنه واجب على المكلف من أول الأمر إن كان المكلف - في متن الواقع - ممن يقدم على المعصية و الاغتراف من الآنية المغصوبة ( انتهى كلامه ( قده ) في الواجب المعلق ملخصا ) .
أقول : والقسم الأخير الذي ذكره ( قده ) عبارة عن مسألة الترتب المعروفة ، وقد اتضح لك من كلامه أن الوجوب في الواجب المعلق ليس مطلقا بنحو الاطلاق ، بل هو مطلق بالنسبة إلى الامر الاستقبالي و مشروط بالنسبة إلى الامر الانتزاعي المنتزع عن إدراك المكلف هذا الامر الاستقبالي واجدا لشرائط التكليف ، وعلى هذا فعد الواجب المعلق - على نحو الاطلاق - من أقسام الواجب المطلق أمر واضح الفساد ، وليس في كلامه ( قده ) أيضا ما يدل على أنه عده من أقسامه ، فالتقسيم إلى المنجز والمعلق في عرض التقسيم إلى المطلق و المشروط ، وكأن بعض أفاضل العصر لم يلحظ كلام صاحب الفصول من الصدر إلى الذيل ، فتخيل بعضهم أن صاحب الفصول قسم الواجب إلى المطلق والمشروط ، ثم قسم المطلق إلى المنجز و المعلق . وتوهم آخر أن صاحب الفصول قسم الواجب ثلاثيا إلى المطلق و المشروط والمعلق ، وقد تبين لك أنه ليس هنا تقسيم واحد ، بل تقسيمان في عرض واحد ، لا يرتبط أحدهما بالاخر . نعم الواجب المعلق على تفسيره ( قده ) مشروط دائما ، لاشتراطه بالامر الانتزاعي المنتزع عن إدراك المكلف الوقت جامعا [ 1 ] أقول : تخصيص هذا القسم بالمقدمات المحرمة بلا وجه ، لامكان أن يكون الوجوب الحالي متعلقا بأمر توقف حصوله على أمر مقدور للمكلف ، ولكن أخذ على نحو لا يتعلق التكليف بهذه المقدمة .
فالوجوب في هذا القسم أيضا مشروط بأمر انتزاعي حالي ، وهو كون المكلف بحيث تتحقق له هذه المقدمة حال كونه واجدا لشرائط التكليف حين تحققها له ، وهذا مثل أن يقول المولى للعبد : إن كنت ممن يحصل له الاستطاعة في المستقبل فالان يجب عليك الحج وحينئذ يجب تحصيل المقدمات الوجودية غير المعلق عليه ، إن كان يعلم بحصوله في ظرفه ح - ع - م .

178

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 178
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست