نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 159
كالعقد في الوصية وأمثالها ، بل غالب الاجزاء في كل عقد . ثم قال ( ره ) في مقام الجواب عن الاشكال ما حاصله : إن الموارد التي توهم فيها انخرام القاعدة العقلية لا تخلو من أقسام ثلاثة فإن المتقدم أو المتأخر إما أن يكون شرطا للتكليف كالقدرة مثلا ، أو لامر وضعي كالإجازة في الفضولي ، أو للمأمور به كالأغسال الليلية في صوم المستحاضة . أما في شرائط التكليف فالمتقدم أو المتأخر ليس بوجوده الخارجي شرطا لصحة التكليف ، وإنما الشرط - في صحته - لحاظه كالشرط المقارن بعينه . وبالجملة : معنى شرطية شي للتكليف مقارنا كان أو غير مقارن ليس إلا أن للحاظه ووجوده الذهني دخلا في حصول الداعي إلى الامر أو النهي ، واللحاظ مقارن للتكليف وإن كان الملحوظ غير مقارن . وكذا الحال في شرائط الوضع ، فإن الأمور الوضعية كالملكية مثلا لما كانت أمورا اعتبارية وانتزاعية فلا محالة يمكن دخالة أمور متأخرة في اعتبارها وانتزاعها ، وليس معنى ذلك إلا أن للحاظ هذه الأمور دخلا في اعتبارها ، فالملكية مثلا إنما يعتبرها الشارع و العقلا بعد لحاظهم تحقق الإجازة ولو في زمان متأخر . وأما شرائط المأمور به فمعنى كون شي شرطا له ليس إلا كونه دخيلا في صيرورة المأمور به معنونا بعنوان ، به يكون حسنا ومتعلقا للإرادة ، وكما يمكن أن يصير الشئ بسبب إضافته إلى أمر مقارن معنونا بعنوان ، به يكون حسنا ومتعلقا للإرادة ، فكذلك يمكن أن يصير بسبب إضافته إلى أمر متقدم أو متأخر معنونا فعلا بعنوان حسن موجب لإرادته والامر به ، فمن يمشي بقصد استقبال زيد مثلا إنما ينطبق على مشيه عنوان الاستقبال فعلا إذا كان بحسب الواقع يتحقق مجئ زيد في الغد . واختلاف العناوين باختلاف الإضافات ، كاختلاف الحسن والقبح باختلاف العناوين مما لا شك فيه ولا شبهة تعتريه . ( انتهى ) . 5 - المقدمة اما سبب أو شرط أو معد أو عدم المانع : أقول : نذكر لتنقيح المقام مقدمة لا تخلو بنفسها من الفائدة ، وهي أن الأصوليين قسموا المقدمة بتقسيم آخر إلى السبب والشرط والمعد وعدم المانع ، وقالوا في تعاريفها : إن السبب ما يلزم من عدمه العدم و من وجوده الوجود ، والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود ، والمعد ما يلزم من عدمه ووجوده الوجود ، و المانع ما يلزم من وجوده العدم .
159
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 159