نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 157
محتاج والجز محتاج إليه فتميز المحتاج من المحتاج إليه . [ 1 ] الجهة الثانية : كيفية وجوب المقدمة الداخلية هل المقدمة الداخلية واجبة بالوجوب النفسي الضمني الانبساطي ، أو بالوجوب الغيري ، أو بهما معا ؟ في المسألة أقوال ، أجودها الأول لما مر في مبحث الصحيح والأعم ، من أن الوجوب وإن كان واحدا حقيقة ، ولكنه يتبعض بتبعض متعلقه ، وينبسط على أجزائه ، ومرتبة الوجوب النفسي متقدمة على الوجوب الغيري ، لكونه من ترشحاته ، و على هذا فلا يبقى موضوع للوجوب الغيري . وأراد الأقوال ثانيها ، إذ الكل ليس إلا نفس الاجزاء ، فلو فرض كون كل واحد من الاجزاء واجبا بالوجوب الغيري فقط لم يبق موضوع للوجوب النفسي ، حتى تترشح منه الوجوبات الغيرية . 2 - المقدمة العقلية والشرعية والعادية : المقدمة إما عقلية إن امتنع وجود ذي المقدمة بدونها عقلا كالعلة بالنسبة إلى المعلول ، وإما شرعية إن امتنع وجوده بدونها شرعا كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وإما عادية إن امتنع وجوده بدونها عادة كنصب السلم بالنسبة إلى الصعود . أقول : الظاهر رجوع الأخيرين أيضا إلى الأول ، أما الشرعية ، فلان امتناع وجود شي بدون شي آخر - الذي هو ملاك المقدمية - ليس أمرا قابلا للجعل ، بأن تكون الصلاة مثلا بما لها من الآثار والغايات في نفس الامر أمرا يتحقق بحسب الواقع بدون الطهارة أيضا ، ومع ذلك يحكم الشارع تعبدا بامتناع وجودها بدونها ، وعلى هذا فحكم الشارع بامتناع الصلاة بدون الطهارة مثلا إما من جهة أنه أخذها قيدا للصلاة حين الامر بها ، لدخالة لها في المصلحة المترقبة منها ، وإما من جهة أن عنوان الصلاة كان بحسب الواقع عنوانا بسيطا ينتزع عن الافعال المخصوصة ، وكان انطباقها عليها في نفس الامر متوقفا على الطهارة فكشف الشارع عن ذلك ، وعلى كلا الوجهين تكون دخالة الطهارة عقلية ، أما على الثاني فواضح ، وأما على الأول فلان استحالة وجود المقيد بدون قيده تكون عقلية . [ 1 ] أقول : يمكن أن يقال : إن الغائلة بعد باقية ، فإن التكبير مثلا - على هذا - مقدمة ومحتاج إليه ، وكذا القراءة والركوع وسائر الاجزاء إلى التسليم وحينئذ فأين المحتاج ؟ وبعبارة أخرى المصلي من أول صلاته إلى آخرها مشغول بإيجاد المقدمات ، فمتى اشتغل بإيجاد ذيها ؟ ح - ع - م .
157
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 157