نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 151
ولكنه يكفي في رفع احتمال استحالة الاجزاء . وإذا أمكن في مقام الثبوت ، والمفروض دلالة أدلة الاحكام الظاهرية عليه في مقام الاثبات أيضا فلا مناص عن القول به فتدبر جيدا . تذنيبان : الأول : دفع توهم الفرق بين صورة كشف الخلاف وعدمه . لا يتوهم في المقام ثبوت الفرق بين صورة كشف الخلاف وعدمه إذ لو فرض وجود مانع عقلي عن القول بالاجزاء في التكاليف الظاهرية ، وألجأنا هذا إلى رفع اليد عما هو ظاهر أدلتها - من الاجزاء - فلا يبقى فرق بين المقامين . فلو فرض أن المصلي اعتمد مدة عمره في إتيان أجزأ صلاته و شرائطها على ما اقتضته وظيفته الظاهرية ، ولم ينكشف له الخلاف أبدا ، وكانت صلواته بحسب الواقع فاقدة لبعض الاجزاء والشرائط الواقعية ، كان مقتضى القول بعدم الاجزاء بطلان صلواته بأجمعها ، و الالتزام بهذا المعنى مشكل جدا ، فالقول بالاجزاء في هذه الصورة متعين ، ومقتضى القول به سقوط الاجزاء والشرائط من الدخالة في المأمور به بالنسبة إلى هذا الشخص ، وحينئذ فيقال إنه إذا أمكن ذلك في مقام الثبوت فما الوجه في تخصيصه بصورة عدم انكشاف الخلاف مع ظهور أدلة الاحكام الظاهرية في الاجزاء مطلقا . الثاني : القول بالاجزاء لا يستلزم التصويب الباطل . ربما يتوهم أن القول بالاجزاء مستلزم للتصويب المجمع على بطلانه . أقول : قد اشتهر بين الفقهاء والأصوليين أن بطلان التصويب إجماعي ، ولكن لا تغرنك هذه الشهرة ، بل عليك بمراجعة تاريخ مسألة التخطئة والتصويب ، حتى يتبين لك أنها مسألة عقلية لا شرعية تعبدية يستند فيها إلى الاجماع ، وأن الاجماع المدعى فيها هو إجماع المتكلمين من الامامية بما هم متكلمون ، لا إجماع الفقهاء و المحدثين ، الذي هو حجة من الحجج الفقهية ، ومنشأ النزاع في هذه المسألة هو النزاع في أحوال صحابة النبي صلى الله عليه وآله وأنهم هل يكونون بأجمعهم مبرين من الخطأ والفسق أو لا ؟ فذهب بعض المتكلمين من أهل السنة إلى أن من يطلق عليه اسم الصحابي كائنا من كان لا يكاد يخطئ فضلا عن أن يصدر عنه الفسق ، ولو كان الصحابة في آرائهم وعقائدهم متناقضين فلا يكشف ذلك عن خطأ بعضهم ، حتى أن معاوية مثلا كان مصيبا في مبارزته لعلي
151
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 151