responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 93


الانتزاعية ، وهي أيضا على قسمين : الأول : ما ينتزع عن الأمور الحقيقية بحيث لا يحتاج في انتزاعه إلى فرض الفارضين واعتبار المعتبرين ، كالفوقية ، والتحتية ، والأبوة ، والبنوة ، ونحوها .
الثاني : ما ينتزع عن الاعتبارات والانشاءات كالملكية والزوجية و السلطنة والحكومة ونحوها ، فهذه أقسام ثلاثة ، والقسم الأول و الثاني لا يقبلان الانشاء ، وما يقبله هو القسم الثالث ، وحقيقة الإرادة - التي هي صفة من صفات النفس - من القسم الأول ، فلا تقبل الانشاء بخلاف الطلب ، فإن له معنى قابلا لان ينشأ ، إذ ليس معناه سوى البعث والتحريك نحو العمل ، وكما أنهما يحصلان بالتحريك الفعلي بأن يأخذ الطالب بيد المطلوب منه ويجره نحو العمل المقصود ، فكذلك يحصلان بالتحريك القولي بأن يقول الطالب :
( اضرب ) أو ( أطلب منك الضرب ) أو ( آمرك بكذا ) مثلا ، فقول الطالب : ( افعل كذا ) ، بمنزلة أخذه بيد المطلوب منه وجره نحو العمل المقصود ، و الحاصل : أن حقيقة الطلب مغايرة لحقيقة الإرادة ، فإن الإرادة من الصفات النفسانية بخلاف الطلب ، فإنه عبارة عن تحريك المطلوب منه نحو العمل المقصود : إما تحريكا عمليا مثل أن يأخذ الطالب بيده و يجره نحو المقصود ، أو تحريكا إنشائيا مثل ( افعل كذا ) ، ولا ارتباط لهذا المعنى - بكلا قسميه - بالإرادة التي هي من صفات النفس . نعم الطلب - بكلا معنييه - مظهر للإرادة ومبرز لها ، فمن أراد من عبده تحقق فعل خاص أو وجود مقدماته بقصد التوصل بها إلى الفعل ، قد يحركه نحو الفعل تحريكا عمليا ، وقد يقول له : ( افعل كذا ) مريدا بهذا القول تحقق ذاك التحريك ، فمفاد ( افعل ) تحريك تنزيلي يعبر عنه بالطلب الانشائي . ولا يتوهم مما ذكرنا - من اختلاف الطلب و الإرادة مفهوما - موافقتنا الأشاعرة ، إذ نزاع الأشاعرة مع العدلية - كما بيناه - ليس في اختلاف الإرادة والطلب مفهوما أو اتحادهما كذلك ، بل في وجود صفة نفسانية أخرى في قبال الإرادة وعدم وجودها ، فافهم أدلة الأشاعرة ونقدها :
ثم إنه استدل الأشاعرة على ما ادعوه - من وجود صفة نفسانية في قبال العلم وأختيه - بوجهين :
( الأول ) :
أن الأوامر الامتحانية والاعتذارية ، مثل الأوامر الجدية في احتياجها إلى وجود منشأ في نفس المتكلم ، وحيث لا إرادة في نفس المتكلم - في تلك الأوامر - فلا بد من وجود صفة أخرى في نفسه لتكون هي المنشأ لامره ، وتسمى هذه الصفة بالطلب النفسي . وإذا ثبت أن

93

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست