نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 65
الامر الحادي عشر : المشتق اتفقوا على أن تطبيق المشتق وإجراءه على الموضوع يكون حقيقة فيما إذا كان بلحاظ حال التلبس بالمبدأ ، ومجازا فيما إذا كان بلحاظ أنه يلتبس به بعد زمان التطبيق . وإنما وقع الاختلاف فيما إذا كان بلحاظ كونه متلبسا به قبل زمان الجري والتطبيق . فقيل : إنه حقيقة ، وقيل بكونه مجازا ، وأما زمان التكلم فلا دخل له في ذلك أصلا كما لا يخفى . وقد مهد شيخنا الأستاذ صاحب الكفاية في المقام مقدمات لا دخالة لواحدة منها في تحقيق أصل المسألة ، فالأولى أن نذكر قبل الشروع في المقصد مقدمات يتوقف عليها تميز الحق في المسألة : المقدمة الأولى : العناوين المنتزعة عن الموجودات الخارجية ، إما أن تنتزع عنها باعتبار ذواتها وفي رتبتها ، واما أن تنتزع عنها باعتبار عوارضها ، وفي الرتبة المتأخرة عن حاق الذات . فالقسم الأول : عبارة عن الكليات الذاتية أعني النوع والجنس و الفصل . والقسم الثاني : أيضا على قسمين ، فان العناوين العارضة إما أن تكون ملازمة لمعنوناتها غير مفارقة عنها ، وإما أن تكون مفارقة بأن تكون موجودة في بعض أزمنة وجود المعنونات ، والنزاع في مسألة المشتق إنما يكون في القسم الثاني من القسمين الأخيرين كما لا يخفى وجهه . المقدمة الثانية : إجراء مفهوم على مصداق وتطبيقه عليه لا بد من أن يكون باعتبار وجود حيثية وجهة صدق في هذا الموجود ، تكون مفقودة في غيره ، بحيث لو جردت هذه الحيثية من كل ما اتحد معها وجودا من الحيثيات الذاتية والعرضية ووجدت مجردة من جميعها كانت فردا لهذا
65
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 65