responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 63


والجمع وضعت للدلالة على تعدد ما أريد من المفرد تعددا بحسب الوجود ، فهما تابعان للمفرد ، فإن كان المستعمل فيه للمفرد معنى واحدا دلت العلامة على الفردين أو الافراد من هذا المعنى ، وإن كان المستعمل فيه أكثر من معنى دلت العلامة على الفردين أو الافراد من كل من المعاني .
والحاصل : أن التثنية مثلا تنحل إلى المفرد وعلامة التثنية ، فالمفرد يدل على نفس المعنى ، والعلامة تدل على تعدد ما أريد من المفرد تعددا بحسب الوجود ، لا تعددا بحسب الاستعمال . وبهذا البيان يظهر أنه لو فرض أخذ قيد الوحدة في الموضوع له لكانت باقية في التثنية والجمع أيضا ، إذ المراد بالوحدة المأخوذة في الموضوع له على فرض القول به هو الوحدة بحسب الاستعمال ، ولا ينافيها التعدد بحسب الوجود الذي هو مفاد التثنية والجمع ، فتدبر ثم اعلم أنه على فرض القول بجواز استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد عقلا و وضعا ، وجب حمل المشترك عند الاطلاق على جميع معانيه إذا لم يكن في البين ما يعين بعضها ، وذلك لما عرفت من كون هذا النحو من الاستعمال على فرض جوازه بنحو الحقيقة ، والمفروض عدم وجود قرينة معينة ، فلا محالة يكون المراد هو الجميع نظير العمومات المحمولة على جميع الافراد عند عدم القرينة على الخصوص .
رد الاستدلال ببطون القرآن على وقوع الاشتراك :
تنبيه : قال في الكفاية ما حاصله : ( لعلك تتوهم أن الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فضلا عن جوازه ، ولكنك غفلت عن أنه لا دلالة لها أصلا على أن إرادتها كانت من باب إرادة المعنى من اللفظ ، فلعلها كانت بإرادتها في أنفسها حال استعمال اللفظ في معناه ، أو كان المراد من البطون لوازم المعنى المستعمل فيه ) .
أقول : يرد على ما ذكره أنه لا وجه لعد الصور الادراكية المتحققة في ذهن المخاطب حين استعمال اللفظ في معناه بطونا لهذا المعنى ، مع عدم الارتباط بينها وبين هذا المعنى وكذا عد لوازم المعنى بطونا له أيضا بلا وجه .
ويمكن أن يقال : إن المراد بها عبارة عن المعاني المختلفة والمراتب المتفاوتة ، التي تستفاد من الآيات بحسب اختلاف مراتب الناس و درجاتهم . فإن أرباب النفوس الكاملة يستفيدون

63

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست