نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 450
رتبة عصيان الأهم ، وذلك من جهة ان الأهم لا إطلاق له بالنسبة إلى عصيان امره لكونه من الاعتبارات المتأخرة عن الامر بالأهم فلا يعقل لحاظه في رتبة كونه موضوعا ، التي هي قبل رتبة الامر . نقد ما حققه الميرزا الشيرازي في الترتب : هذه خلاصة ما ذكروه في بيان الترتب في المقام ، ولكن التحقيق عدم جريانه في المقام وقياسه بمسألة الضدين قياس مع الفارق ، و بيان ذلك يتوقف على إشارة إجمالية إلى ما ذكرناه في بيان معنى الاطلاق فنقول : قد عرفت ان الاطلاق والتقييد ينتزعان عن الماهية باعتبار موضوعيتها للحكم ، فلو كانت حيثية الماهية تمام الموضوع بمعنى عدم دخالة حيثية أخرى فيه ، سميت مطلقة وان لم تكن تمام الموضوع ، بل كانت لحيثية أخرى دخالة فيه ، سميت مقيدة ، وليس معنى الاطلاق ، لحاظ جميع القيود ولحاظ إرسال الماهية بالنسبة إليها ، بل المراد منه كون الحيثية التي تعلق بها الشوق والإرادة وجعلت موضوعة للحكم ، هي نفس حيثية الماهية ليس الا ، فعلى هذا لا يعقل الاهمال في مقام الثبوت ، بل الحيثية التي جعلت موضوعة للحكم إذا لاحظتها بالنسبة إلى حيثية أخرى اية حيثية كانت ، فاما مطلقة بالنسبة إليها أو مقيدة ، وهذا من غير فرق بين الحالات الطارية لذات الموضوع من حيث هي والحالات الطارية لها بعد عروض الحكم ، فبالنسبة إليها أيضا وان لم يمكن التقييد ولا الاطلاق اللحاظي ، ولكن ما هو حقيقة الاطلاق ، ثابتة ، فان حقيقتها كما عرفت كون حيثية الذات تمام الموضوع ، فبسريان الذات يسرى الحكم ، والذات محفوظة في الرتبة التي هي بعد الحكم أيضا . إذا عرفت هذا ، ظهر لك ان موضوع الحكم الظاهري وان لم تكن ثابتة في رتبة موضوع الحكم الواقعي ، ولكن موضوع الحكم الواقعي أعني نفس حيثية الذات محفوظة حتى في رتبة الحكم الظاهري أيضا ، وكذا الكلام في مسألة الأهم والمهم ، وما هو المصحح للامر بالمهم في رتبة عصيان الأهم ، ليس صرف اختلاف الرتبة ، كيف ولو كفى ذلك لزم جواز الامر بالمهم في رتبة إطاعة الأهم أيضا ، وللزم فيما نحن فيه أيضا جواز جعل حكم اخر في رتبة العلم بالحكم الواقعي لاشتراك الإطاعة والعلم مع العصيان والجهل في كونهما من الأحوال الطارية بعد الحكم .
450
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 450